وهل يسطيع أهل الأرضِ حَلًا … لعقد شُدَّ مِنْ فوق السَّماءِ
وقوله يرثي أخاه (١): [من الخفيف]
كُلُّ حي إلى الفناءِ يصيرُ … والليالي تَعِلَّةٌ وسُرُورُ
وإذا لم يكن من الموتِ بُدَّ … إِنَّ طُولَ الحياة نزر حقير
كيف لم تسقط السماء على الأَر … ضِ ولم تهو شمسها والبُدُورُ
يوم ماتَ الأميرُ بل يومَ ماتَ الصَّبرُ … بل يوم مات السرور
يوم أبكى العيون حتى بكاهُ … الأَسَدُ الوَرْدُ والغَزالُ الغَرِيرُ
وسمعت الزفير وهو صُراخُ … ورأيتُ الدموع وهيَ هَجِيرُ
قَبَرُوا شخصَهُ وَوَارَوا سَنَاهُ … وتولُّوا والفائز المقبور
كم نصير له هناك ولكن … ليسَ مِنْ سَوْرَةِ الحِمامِ نصير
لو تركنا إلى الفداءِ فَدَاهُ … مِنْ يدِ الموت عالمون كثير
وسيوف ومثلهنَّ عبيد … ورماح ومثلُهنَّ عَشِيرُ
فالصباح الأغرُّ ليل بهيم … عندَ فَقْدِيْكَ والديارُ قُبُورُ
وقوله (٢): [من الطويل]
سرى البرق فارتاح الفُؤادُ المُعَذِّبُ … وحارَ الكَرى في العين فهو مُذبذب
أرقتُ لهذا البرق حتى كأَنَّما … بَدَا فَبَدَتْ منه لعيني زينب
وأني اهتدى طيف الحبيب ودونه … من البيد مجهولٌ وحَوْماة سَبْسَبُ
فواصلني تحت الكرى وهو عاتب … ولولا الكَرَى مازارني وهو يعتب
وبات ضجيعي منهُ أَهْيَفُ ناعِمٌ … وأَدْعَجُ نشوان وأَلْعَسُ أَشنبُ
كأَنَّ الدُّجى مِنْ لَوْنِ صُدغيه طالع … وشمس الضُّحَى مِنْ لونِ خَديهِ تغرب
إلى الله أشكو أَسْرَ شوق كتمتُهُ … فنم به واش مِنَ الدَّمع معرب
خليلي ما في أكؤس الراح راحتي … ولا في المثاني لذتي حين تضرب
ولكنني للمجد أرتاح والعُلا … وللجودِ والإعطاء أصبو وأَطْرَبُ
ومَنْ بينَ جَنْبيه كنفسي وهمَّتي … يروح له بين الكواكب كوكب
منها:
رفيع المعالي في العيون معظَّم … كريم السجايا للنفوس مُحبَّبُ
(١) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ١٤٧ - ١٤٩.
(٢) من قصيدة قوامها ٥٩ بيتًا في ديوانه ٤٠ - ٤٤.