للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأن بعينيهِ مِنَ الخَطِّ غيرةٌ … على وجهِ محبوبي إذا سار نحوه

ومنه قوله مما يكتب على عصابة ذهب لامرأةٍ حسناء: [من الوافر]

تأمل هذه الوجنات تُرْهَى … وقدْ حَلَّى تجليها الدَّلال

ترى شمس الضُّحَى منها ومني … يتوجها على الرأس الهلال

ومنه قوله: [من السريع]

أنزِلْتُ مَنْ أهواه في مُقْلَتي … صونًا لَهُ مِنْ أعين الحُسدِ

فجاءَ قلبي من طريقِ الكَرَى … يسرقها منها فلَمْ يرقُدِ

ومنه قوله: [من الوافر]

تبسم ثغرها والخالُ يبدو … عليهِ كقلب ظمآن إليه

فقلتُ: الصبحُ؟ قالت: كيف يأتي … وليل الخال بواب عليه

وكتب إلي: [من البسيط]

إنا ليملكُنا مِنْ هيبةٍ خَرَسُ … في حيكم وعلينا منكم حَرَسُ

وإِنْ خَلَوْنا وخلنا وحشةً عَرَضَتْ … عُذْنا بأسمائكم فاعتادنا الأنس

فنحن منكم وفيكم لا يزال لنا … مِنْ غَيْرَةٍ حَرَسُ مِنْ هيبةٍ خَرَسُ

حالان في حبكم ما حال بينهما … عهد الهوى وعليكم ليس تلتبس

وهل علمتم وحكم الحالِ واحدةٌ … أنا على النأي للاذكار نَخْتلِسُ

إذا مرضنا تداوينا بذكركم … ونترك الذكر إجلالًا فَنَنْتِكِسُ

ومن لنا لو لثمنا تربكم فيها … شفاء أكبادنا والبُرْءُ يُلْتَمَسُ

أرضُ لها قَبَس من نورِكُمْ وكذا … مِنْ وطء أقدامِكُمْ يندى بها اليَبسُ

تفديكم أنْفُس منا تحبّكُمُ … حياتُها منكم في موتِها نَفَسُ

فكتبت إليه: [من البسيط]

مَرَّتْ على عَجَلٍ والركب مُحْتَبَسُ … فما شككت بها والأمرُ مُلْتَبس

وبان بانُ الحِمَى واهتز إذْ خَطَرتْ … ولاحَ ضوء هلال أو بدا قبس

وفاحَ مِنْ مسك دارين لنا سَحَرًا … نَشْرُ الخمائل إلا انه نَفَسُ

وبت والليل يرميني بأنجمِهِ … مثل العيون ومنها أعين نُعُسُ

فقمْتُ في غفلة النُّوّام أشربُها … صِرْفًا مِنَ الراح إلا أنها لَعَس

وما توهّمتُ أنَّ الليل منصرم … حتى تجرّد من جلبابه الغَلَسُ

<<  <  ج: ص:  >  >>