للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تغني يا حمامة فوقَ غُصْنٍ … ثَنَتْ أعْطافَهُ رِيحُ الشمال

فإنكِ كلما غردت صوتًا … أمِيلُ مِنَ اليمين الى الشمال

وله: [من مجزوء الكامل]

زهر البهار بلونه … يزهو على شمس النهار

بَهَرَ العيون بحسنه … فلذاك سمى بالبهار

وله: [من السريع]

أما ترى نرجسنا قائمًا … وهو لنا في ليلنا حارسا

قد فتح الأحداق مُستيقظًا … فظل يخشى ان يرى ناعسا

حتى إذا قبلت من أشتهي … تراهُ مِنْ فطنته ناكسا

وله: [من المنسرح]

والماء بين الرياض تحسبُهُ … قَدْ جَرّدَ البيض وهو يحميها

وكلما غنّت الطيور بها … تراقص الزهر في نواحيها

وله (١): [من مخلع البسيط]

للروض عند الصباح طيبٌ … نَمَّتْ إلينا بهِ الجَنُوبُ

واستمتع الطَّرْفُ مِنْ كَرَاه … فملَّتِ المضجع الجُنُوبُ

والطير فوقَ الغصون يدعو … طاب لكم وقتكم فطيبوا

والكأس في كف ذي قوامٍ … يخجلُ مِنْ لينه القضيب

لولا لباس يقيهِ طَرْفي … لكادَ مِنْ لحظه يذوب

ما سعد الوالدان فيه … ألا لتشقى به القلوب

راح اذا الراح ابرزتتْها … صَبَا الى شربها اللبيب

لها إذا الماء جال فيها … في قعر كاساتِها وتُوبُ

إذا سَرَتْ في عروق شخص … هانَتْ على قلبه الخطوب

وقائل تُب فقلتُ: كلًا … هيهات عن شُربها أتوب

إذا استقام الانام طُرًّا … قل لي: لمن تُغفر الذنوب

وله: [من الخفيف]


(١) قلائد الجمان ٦/ ٥٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>