وأَرْقَهُ طيفٌ فرى (١) نحرهُ الدُّجَى … وقد كادَ جيبُ الليلِ بالصبحِ ينعَطُ
تشاغَلْتُم عنه وثوقًا بوُدِّهِ … كأَنَّ رِضَاكم عن محبّكُمُ سُخطُ
مَلَكتُم فأنكرتم قديمَ مَوَدَّتي … كأنْ لم يكن في الحُبّ (٢) معرفة قط
ومنه قوله وقد اعتقل ببغداد (٣): [من الكامل]
قل للإمام علام حبس وليكُمْ … أُولُوا جميلكم جميل ولائه
أوليس إذ حبس الغمام وليه (٤) … خلّى أبوك سبيله بدعائه
ومنه قوله (٥): [من الكامل]
في بُرْدِكَ الأَسَد الهصور محرشًا … وبجود كفّكَ تُسكب الامطار (٦)
تهب الألوف ولا تهاب ألوفَهم … هان العدوّ عليك والدينار
ومنه قوله، وقد جاء قفل من أصفهان لم يعرفه منهم احد وعرفهم كلهم بآبائهم (٧): [من مجزوء الخفيف]
أنا ضيف وإنّما (٨) … أينَ أينَ المُضيف؟
أنكرتني معارفي … ماتَ مَنْ كنتُ أعرف
ومنه قوله (٩): [من الطويل]
وما هذه الأيام إلا صحائفٌ … نُسطّر (١٠) فيها ثُمَّ نُمحى ونُمْحَقُ
ولم أرَ في عمري (١١) كدائرةِ المُنى … تُوسّعُها الآمال والعمر ضيق
(١) في الديوان: طوى.
(٢) في الديوان: البين.
(٣) البيتان في وفيات الاعيان ٥/ ١٥١، وهما من قصيدة طويلة في الديوان صـ ٦٦.
(٤) الوليّ، هو المطر الذي يأتي بعد الوسمي، وفي البيت إشارة الى استسقاء الخليفة عمر بن الخطاب بالعباس بن عبد المطلب.
(٥) من قصيدة في الديوان ص ١٦٣.
(٦) لم يرد هذا البيت في القصيدة المذكورة.
(٧) البيتان في الوفيات ٥/ ١٥٢ والوافي ١/ ١٣٩، وفيهما انه قالها انه مرض فكان اذا دخل عليه أحد يعوده انشده البيتين. وانظر الديوان ص ٢٩٨.
(٨) كذا في الاصل، وفي الديوان: أنا ضيف بربعكم.
(٩) البيتان في معجم الادباء ١٩/ ٢٨، والوافي ١٩/ ١٣٩، وطبقات السبكي/ ٦ ٨٨٣ وانظر الديوان ص ٣١٣.
(١٠) في المعجم: يُؤرّخ، وفي الوافي: نؤرخ.
(١١) في الوافي: دهري.