يَقْتُلُ حَيَاتَ الحُقودِ من العِدَا … بِحَيَاتِ سُمْرٍ بالأَسِنَّةِ نُهَّشا
فأَوسطُها أولى من العَيْنِ بالهُدَى … وَأَطْرافُها أولى مِنَ الهَمِّ بالحَشَا
غَنِينا عَنِ التشبيبِ قُدَّامَ مدحهِ … فأذْهَلَ وصف الليثِ مَنْ وَصَفَ الرَّشا
وقوله (١): [من البسيط]
وكيف أحسبُ ما يُعطي العُفاةَ وما … حَسِبتُ بعض الذي ما زال يُعطيني
الكتب تشكره عنا ولا عَجَبٌ … ما يُشكر السحب الا بالبساتين
وقوله (٢): [من المتقارب]
وأعيد لما دجا عَتْبُنا … تبدَّى على الخدِّ منه الشَّفَقُ
صفا فوق خديه جمرُ الصِّبا … فكانَ الحَباب عليهِ العَرَقُ
وقوله (٣): [من الكامل]
أما المشيب فأنَّهُ قَدْ أبرقا … وكأنني بسحابِهِ قَدْ أَغْدَقَا
فأبرز إليه أبيضًا في أبيض … لا يُدْرِكَنْ رَمي النفارِ مِنَ النَّقا
كان الهوى خلَّ الصبا وصديقه … حتى تلاشيبي وأن نتفرقا
وقوله (٤): [من المديد]
أي شَانٍ لا يُبَاحُ بهِ … بَعْدَمَا قَدْ بَاحَ لي شَانُ
وكلامُ الصِّب أدمُعُهُ … لَكَ والأفواه أجيانُ
أدمعي والحبُّ إِنْ حَكَمُوا … فهو دعوى وهي برهان
مازَها من قبلِ معطفِهِ … فوقَ غُصْنِ البان بستان
جُلَّنَارُ الوجنتينِ لَهُ … مِنْ ثمار الصدر رُمان
كيف أرجوهُمْ وعندَهُمُ … حُرُماتُ الحُب أضغان
منها:
وله سيف كناظره … حارس للخلق يقظان
عاد كفر الكافرين إذا … ما رأوه وهو إيمان
يتداعى إذ دعوت بِهِ … [حين] (٥) يلقى الشرك أوثان
للظَّبا الأجفان نعرفها … ولهذا الف آذان
(١) دوانه: ص ٣١٧.
(٢) دوانه: ٧٥.
(٣) دوانه: ٤٤٨.
(٤) دوانه: ص ٣١٧.
(٥) الزيادة عن الديوان.