للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أم زرتني ومن النجوم ركائب … فأرى ثرياها تريني هَوْدَجا

لعبت جُفونك بالقلوب وحبُّها … والخدّ ميدان وصدغك صولجا

منها:

لا أرتجي إلا الكرامةَ وَحْدَها … فالمال قد أعجلته ان يرتجى

تتلو الليالي سورة منْ فَضْلِكُم … فتُقيمها شعراؤكم أنموذجا

منها:

ناران نار قرى ونار وقائع … لله درّكَ مُطفيًا ومؤججا

باشرت بشرك لا بمنّةِ شافعِ … فَغَنِيت يا شمس الضحى أن أسرجا

ومنه قوله (١): [من البسيط]

قاتل بغير سلاح الهجر إن له … حَزْمًا تسيل دموعي منه وهي دَمُ

كتمتُ مابي في وجهي دلائله … والهم نار فقل لي كيف ينكتم

وقوله (٢): [من الوافر]

وميدان خده بخيول لثمي … وصولجُ صُدْغِهِ والخالُ أَكْرَه

تَلِفْتُ بشعره وسمعتُ غيري … يقول: سلمت من تلفى بشعرة

بكيت عليك ملء العين حتى … بقيت بأدمعي في الشمس عُصْره (٣)

وقوله (٤): [من مجزوء الرجز]

ممسحةنهارها يجن ليل الظلم … كأنها مُدْخُلِقتْ منديل كُمُ القَلَمِ

(٥)

ومنه أخذ شافع (٥) قوله: [من الوافر]

وَمَمْسحَةٍ تناهى الحُسْنُ فيها … فأضحت في الملاحة لا تُبارى

ولا تُنكر على القلم الموافي … إذا في وصلِها خَلَعَ العذارا


(١) دوانه: ١٠٧.
(٢) دوانه: ٢٢٧.
(٣) في الديوان:
ولا استمطرتُ سُحب العين إلا … بقيت يا دمعي في الشمس عصره
بكيتُ عليك يا مولاي حتى … صرعت، وليس في عَيني قَطْرَه
(٤) ديوانه: ٤٤٤.
(٥) شافع بن علي بن عباس الكتاني العسقلاني، كان يباشر الانشاء بمصر، توفي سنة ٧٣٠ هـ (الوافي ١٦/ ٧٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>