للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما لامني في حبِّ عَزَّة لائمٌ … مِنَ الناسِ إلا كان عندي مِنَ العدا

ولا قال لي: أحسنْتَ إلاّ حَمِدته … بما قال لي ثم اتخذتُ لهُ يَدَا

ولا أتعدّى هذا الحد حرفًا، أن اجني ذنبًا عظيمًا، وأؤلم قلبا بشهادة الله علي كريمًا.

ومنه قوله:

وأما الفصل الأخير، فاعلم والله، أنه صدر عمن احتسى معي كأس المساهمة، وَجُلِيَتْ لي بوده وجوه الدهر الساهمة، وأنا أؤمل بفضل الله تعالى أن يقع من غير إرهاب، ويتواصل لدي بغير حساب، حفظًا للعادة التي حكم بها كرمه. وتمت معها عندي آلاؤه ونعمه.

ومن شعره قوله: [من الكامل]

ألقى بكفي جذوةً في درّه … والليل يخطرُ في هَلاهِلِ أُزْرِهِ

أخت النجوم تشعشعًا وولادة … سرقت محاسن وصفه في سُكْرِهِ

فَضَرامها مِنْ خدّه وحياتُها … مِنْ تَغرِهِ ونسيمُها مِنْ نَشْرِهِ

ومما أورد له ابن بسام (١) قوله: [من الكامل]

ما زال يختارُ الزمانُ ملوكهُ … حتى أصابَ المُصْطَفى المتخيرا

قل للألى ساسوا الورى وتقدّموا … قِدْمًا هَلُمّوا شاهدوا المتأخرا

إن كان رأي شاوروه أحنفًا … أو كان بأس نازلوه عنترا

ولَقَد تخوّفك العدوّ بجهدِهِ … لو كان يقدر أن يرد مقدرا

إنْ أَنْتَ لم تبعث إليهِ ضُمَّرًا … جُرْدًا بعثْتَ إِليهِ كَيْدًا مُضْمَرا

تسري وما حَمَلَتْ رجالٌ أبيضًا … فيه ولا ادرعَتْ كماة أسمرا

خطروا إليك فخاطروا بنفوسِهِمْ … وأمرتَ سيفك فيهم أن يخطرا

عجبوا لحلمك أن تحوّل سطوةً … وزلالِ خُلْقِكَ كيف عاد مُكدّرا

لاتعجبوا مِنْ رِقّةٍ وقساوة … فالنار تقدح في قضيب أخضرا

ومنه قوله:

ولما كان الثناء أحسن ما تدار عليه الكؤوس، وتنقش له الأقلام في الطروس وجب أن يطلق في هذه الحلبة الأرسان، ويستخدم في اداء فضلها اللسان.

ومنهم:


(١) الذخيرة ٤/ ٢/ ٩٤٦، ووفيات الأعيان ٢/ ٩٠ والوافي ١٣/ ٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>