للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيهم مقامات حسان وجوهُهُمُ وأندية ينتابها القول والفعل (١) فلو طَوَّحْتْ (٢) بأبي بكر أيده الله طوارحُ الغُربة لوجد مثال البشر قريبًا. ومحط الرحل رحيبًا، ووجه المضيف خصيبًا، ورأى الاستاذ أبي بكر أيده الله تعالى في الوقوف على هذا العتاب الذي معناه وَدّ، والمرّ الذي يتلوه، شهد، موفق إن شاء الله (٣) فأجاب بما هذه نسخته: (٤)

وصلت رقعة سيدي ورئيسي (٥)، أطال الله بقاءه (إلى آخر) (٦) السكباج، وعرفت بما تضمنته من خشن خطابه. ومؤلم عَتْبِهِ (٧) وعتابه. وحَمَلْتُ ذلك منه على الضجر التي لا يخلق منها مَنْ مسَّهُ عُسْر، ونبا به دهر، والحمد لله الذي جعلني موضع أُنْسِهِ، ومظنة مشتكى ما في نفسه، أما ماشكاه سيدي ورئيسي من مضايقتي إياه زعم في القيام (عن التمام) (٨)، فقد وفيته حقّه أيّدَهُ الله سلامًا وقيامًا، على قدر ما استطعت (٩) عليه ووصلت إليه، ولم أرفع عليه إلا السيد أبا البركات العلوي أدام الله عزّه، وماكنت لأرفع أحدًا على من أبوه (١٠) الرسول وأُمّه البتول. وشاهداه التوراة والانجيل، وناصراه التأويل والتنزيل، والبشير به جبريل وميكائيل، فأما القوم وما وصف (١١) سيدي عنهم فكما وصف، حُسْنُ عشرة وسداد طريقةٍ، وكمال تفصيل وجملة، ولقد جاورتهم فأحمدتُ المَرَاد ونلت المراد. [من الطويل]

فإن أك قد فارقت نجدًا وأهله … فما عهد نجد عندنا بذميم

والله يعلم نيتي للاحرار (١٢) كافّة ولسيدي (أدام الله عزّه) (١٣) من بينهم خاصة، فإن أعانني (١٤) على ما في نفسي، بَلَّغْتُ له بعض ما في النية (١٥)، وجاوزت (به) (١٦)


(١) البيت لزهير بن أبي سلمى (ديوانه ١١٣).
(٢) الاصل: طرحت والتصويب عن الرسائل.
(٣) بعده في الرسائل: تعالي.
(٤) في الرسائل: بما نسخته:.
(٥) في الرسائل: سيدي ومولاي ورئيسي.
(٦) (إلى آخر) لم ترد في الأصل وأثبتها عن رسائله، والسكباخ، طبيخ يعمل من اللحم والخل والمرق، معرب.
(٧) عتبه، ليست في الرسائل.
(٨) لم ترد في الرسائل.
(٩) في الرسائل: قدرت.
(١٠) الرسائل: جده.
(١١) الرسائل: فأما القوم الذين صدر سيدي.
(١٢) الرسائل: للاخوان.
(١٣) ليست في الرسائل.
(١٤) الرسائل: أعانني الدهر.
(١٥) الرسائل: بلغت إليه ما في الفكرة.
(١٦) ليست في الرسائل.

<<  <  ج: ص:  >  >>