للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَومٌ بَلَوتُ مَديحَهُم فَوَجَدتُهُ … أَحلى مِنَ الرَّشفاتِ في الأَفواهِ

وَطَلَبتُ مُجتَهِدًا نِهايَةَ وَصفِهِم … فَوَجَدتُهُ مالَيسُ بالمُتَناهي

ومنه قوله:

حقٌّ لِمَنِ اِنتَمى إِلَيكَ أَنْ يَفوتَ الأَكفاءَ، ويَبُذَّ النُّظَراءَ، لاسيما من قصد بك مقصد أبيك، وغَدٌ يَرتَجيكَ، فقد توالت عليَّ انواؤُهُ، وسابق رجائي ابتداؤه، [من المتقارب]

فَقَدْ كَانَ شُكْرِي مُلْكًا لَهُ … وَأَنْتَ أَحَقُّ بِمِيراثِهِ

غَمامٌ أنتَ ماؤهُ، وبدرٌ أنت ضياؤه، وعضب أنت غراره، وحق أنت مناره، سعى فجئت على أثرِهِ، وصَمَتَ فنطقت عن مفخرِهِ، فكرمك فرع كرمه، وهممك نتائج هممه، ذهب وأبقاك، ونام مطمئنًا وقد استرعاك، فلقد خلقت عندي أياديه خلقًا جديدًا، واستصحبت لي من نعمه كرمًا موجودًا.

ومن شعره (١): [من البسيط]

أحبابنا (٢) هذه نفسي (٣) تُوَدِّعكم … إذْ كانَ لا الصبرُ يُسْليها ولا الجَزَعُ

قد كنتُ أطمع في روح الحياة لها … فالآن إذ بِنْتُمُ لم يبق لي طَمَعُ

لا عذَّبَ اللهُ رُوحي بالبقاء فما … أظنني بعدكم بالعيش انتفع

ومنه قوله (٤): [من البسيط]

يا مُسْقمي بجفون سُقْمُها سَبَبٌ … إِلى مُواصلة الأسقام في جسدي

عَذَرْتُ مَنْ ظَلَّ فِي حُبِّيكَ يَحْسُدُني … لأنّه فيكَ مَعْذُورٌ على حَسَدي

ومنه قوله (٥): [من البسيط]

يسعى به البرق إلا أنَّهُ فَرسٌ … مِنْ فوقِهِ (٦) المَوتُ إِلا أَنَّه رَجُلُ

يلقى الرماح بِصَدْرٍ منهُ ليسَ لهُ … ظهر، وهادي جواد ماله كَفَلُ


(١) الأبيات في يتيمة الدهر ١/ ٢٧٣ ووفيات الأعيان ٣/ ٢١١، وشذرات الذهب ٣/ ١٥٢ والوافي بالوفيات ١٩/ ٢٧٨، ومجموع شعره تحقيق الأستاذ هلال ناجي.
(٢) في اليتيمة: يا سادتي.
(٣) في اليتيمة والشذرات: روحي.
(٤) يتيمة الدهر ١/ ٢٧٤ وعنها في مجموع شعره ص ٤٢.
(٥) يتيمة الدهر ١/ ٢٨٣ ومجموع شعره ص ٧١.
(٦) في اليتيمة: في صورة الموت.

<<  <  ج: ص:  >  >>