معجمه، وفخم طراز، تعلمه، وفخر لظهور تقدّمه، وأدبه طول التغرب فصفا زلالًا، وأدّى به إلى أن شف ذبالا، حتى قال: السمعاني، فسكت من أراد أن يتكلم، وطارت سمعته، فوقع دونه كل من حوم، وخاض تيار الكفار لزيارة شدّ إليها رحله، ولم يهب موجه المتلاظم، وشق شقاشق رعودهم، ولم يخف نوءهم المتراكم.
ولد في شعبان سنة ست وخمسمائة، وحمله والده إلى نيسابور في آخر سنة تسع، فلحق بحضوره عدّة شيوخ، ومات أبوه سنة عشر، فتربى مع أعمامه وأهله، وحفظ القرآن والفقه، ثم حُبِّب إليه شأن الحديث، فاعتنى به، ورحل إلى الأقاليم النائية، وعمل المعجم في عدة مجلدات.
وكان ذكيًا فهمًا، سريع الكتابة مليحها درس وأفتى، ووعظ وأملى، وكتب عمن دبّ، ودرج، وكان ثقة، حافظًا، حجةً، واسع الرحلة، عدلًا، دينًا، جميل السيرة، حسن الصحبة، كثير المحفوظ.
قال ابن النجار: سمعت من يذكر أن عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ. وهذا شيء لم يبلغه أحد، وكان مليح التصانيف، كثير النشوار والأناشيد لطيف المزاج، ظريفًا. سمع منه مشايخه وأقرانه.
ثم سرد ابن النجار تصانيفه، ونقل أسماءها من خطه في نيف وعشرين سطرًا.
وقد ذهب أبو سعد إلى بيت المقدس وزاره والنصارى يومئذ ولاته، وكانت وفاته في ربيع الأول سنة اثنتين وستين وخمسمائة. جماعات ولا شُدانا، طلبًا اتسع به ذيل ارتحاله، واندفع سيل جداله، وضخم به قدر.
ومنهم:
= ٢٦٨، ومفتاح السعادة ١/ ٢٠٦، وتاريخ ابن سباط ١/ ١١٨ (سنة ٥٦٣ هـ)، وكشف الظنون ٣٥، ٤٩، ٨٦، ١٣١، ١٦١، ١٦٢، ١٦٩، ١٧٩، ٢٨٨، ٣٠٣، ٣٧٠، ٣٧٤، ٧٢٩، ٧٥٦، ٩٠٢، ٩٩٨، ١١٠٨، ١١٢٣، ١٧٣٥ - ١٧٣٧، وشذرات الذهب ٤/ ٢٠٥، ٢٠٦، وروضات الجنات ٤٤٦، وهدية العارفين ١/ ٦٠٨، ٦٠٩، وإيضاح المكنون ٢/٣٠، ومعجم المطبوعات ١٠٤٨ - ١٠٤٩، والفهرس التمهيدي ٣٦١، وديوان الإسلام ٣/٣٩ - ٤٠ رقم ١١٥٠، وتاريخ الأدب العربي ٦/ ٦٣ - ٦٦، والأعلام ٤/ ٥٥، ومعجم المؤلفين ٤/٦ - ٥، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق ٢ ج ٣/ ٢٣٢ رقم ٥٧٨، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسرين ١١٤ رقم ١٠٥٥، وعلم التاريخ عند المسلمين (انظر فهرس الأعلام)، وآداب اللغة العربية ٣/ ٦٨، وجزء فيه وفيات جماعة من المحدثين ٩٢ رقم ١٩٣، تاريخ الاسلام (السنوات ٥٦١ - ٥٧٠ هـ) ص ١١٨ رقم ٥٩.