للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخان في غير الصحيحين، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم أحد شيوخه، وخلق لا يحصون.

قال ابن خزيمة: كنت إذا أردت أن أصنّف الشيء، دخلت في الصلاة مستخيرًا، حتى يفتح لي فيها، ثم أبتدء.

ثم قال أبو عثمان الزاهد: إنَّ الله ليدفع البلاد عن أهل نيسابور بابن خزيمة.

وسئل ابن خزيمة، من أين أوتيت العلم؟ فقال: قال رسول الله : ماء زمزم لما شرب له، وإني لما شربت ماء زمزم، سألت الله علمًا نافعًا.

وقيل له: لو حلقت شعرك في الحمام، فقال: لم يثبت عندي أنَّ رسول الله دخل حمامًا، ولا حلق شعره - يعني في غير حجّ، أو عمرة، إنما يأخذ شعري جارية لي بالمقراض.

وقال حفيده محمد بن الفضل بن أبي بكر: كان جدّي لا يدخر شيئًا جهده، بل ينفقه على أهل العلم، ولا يعرف السنج ولا يميز بين العشرة والعشرين.

وقال أبو أحمد حُسَيْنَك: سمعت أبا بكر بن خزيمة يحكي عن علي بن خَشْرم، عن ابن راهوية، أنه قال: أحفظ سبعين ألف حديث، فقلت لأبي بكر: فكم يحفظ الشيخ؟ فضربني على رأسي، وقال: ما أكثر فضولك.

ثم قال: يا بني ما كتبت سوادًا في بياض إلا وأنا أعرفه.

وقال أبو علي النيسابوري: كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه، كما يحفظ القارئ السورة.

وقال أبو حاتم محمد بن حبّان: ما رأيت على وجه الأرض مَنْ يحسن صناعة السنن، ويحفظ ألفاظها الصحاح وزيادتها، حتى كأنّ السنن كلها بين يديه إلا ابن خزيمة فقط.

وحكى أبو بشر القطان: أنَّ جارًا من أهل العلم، لابن خزيمة، رأى كأن لوحًا عليه صورة نبينا وابن خزيمة يصقله، فقال المعبر: هذا رجل يُحيي سنة رسول الله .

وقال ابن سريج: - وذكر له ابن خزيمة - فقال يستخرج النكت من حديث رسول الله بالمنقاش.

وقال العالم في علوم الحديث: فضائل ابن خزيمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابًا سوى المسائل المصنفة وهي أكثر من

<<  <  ج: ص:  >  >>