للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي الحديثِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُو قُرَيْشًا وَقَدْ جَعَلُوا طَعَامِي كَطعامِ الحَجَلِ» (١).

الحَجَلُ: القَبَجُ يَأْكُلُ الحَبَّةَ بَعْدَ الحَبَّةِ لا يَجِدُّ.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ غَيْرُ جَادِّينَ في إجابَتِي حِينَ أَدْعُوهُمْ إلى الإسْلامِ وَلا يَدْخُلُ مِنْهُم في دِينِ اللهِ إِلَّا الواحِدُ بَعْدَ الواحِدِ (٢).

وفي حديثِ السَّائِبِ بنِ يَزِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: «فَنَظَرْتُ إلى خاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلِ زِرِّ الحَجَلَةِ» (٣).

الحَجَلَةُ: السِّتْرُ الذي يُعَلَّقُ مِن البَيْتِ.

والزِّرُّ: مِن زِرِّ القَميصِ. وَكَأَنَّ الخاتَمَ كالثَّآليلِ (٤)، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أَنَّهُ كالزِّرِّ الذي يُوضَعُ على السُّتُورِ يَدْخُلُ بَعْضُهُ في البَعْضِ.

قالَ الشَّيْخُ - وَقَدْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ بَعْدُ -: فَراجَعْتُ فِيهِ جَمَاعَةً مِن العُلَماءِ فَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِما يُقْنِعُ، وَراجَعْتُ الكُتُبَ فَلَمْ أَعْثُرْ عَلى تَفْسِيرٍ


(١) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٤، والنّهاية ١/ ٣٤٦.
(٢) انظر تهذيب اللّغة ٤/ ١٤٤.
(٣) أخرجه البخاري ١/ ٨٢ كتاب الوضوء باب استعمال فضل وضوء النّاس حديث ١٩٠ وفي ٢/ ٥١٤ كتاب المناقب باب خاتم النّبوّة حديث ٣٥٤١، وفي ٤/ ٣٠ كتاب المرضى باب من ذهب بالصّبيّ المريض ليدعى له حديث ٥٦٧٠، وفي ٤/ ١٦٣ كتاب الدّعوات باب الدّعاء للصّبيان بالبركة ومسح رؤوسهم حديث ٦٣٥٢، ومسلم ٤/ ١٨٢٣ كتاب الفضائل باب إثبات خاتم النّبوّة حديث ٢٣٤٦، والتّرمذيّ ٥/ ٥٦٢ كتاب المناقب باب في خاتم النّبوّة حديث ٣٦٤٣، وذكر في غريب ابن الجوزي ١/ ١٩٤، والنّهاية ١/ ٣٤٦.
(٤) (الثَّآلِيلُ: جَمْعُ ثُؤْلُول، وهو الحَبَّةُ تظهر في الجلد كالحِمَّصَةِ فما دُونَها). اللّسان ١١/ ٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>