للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهِيَ (١) الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ الكَثِيرَةُ الدَّرِّ. مِنْ قَوْلِهِمْ: وَكَفَ البَيْتُ بِالمَطَرِ، وَالعَيْنُ بِالدَّمْعِ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلاثًا» (٢).

أَرادَ: أَنَّهُ غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، وَهُوَ مِنْ وَكَفَ النَّبْتُ يَكِفُ وَكْفًا وَوُكُوفًا: إِذا قَطَرَ، وَوَكَفَ الدَّمْعُ وَكِيفًا وَوَكَفانًا، وَاسْتَوْكَفَ اسْتَفْعَلَ مِنْهُ. أَرادَ: أَخَذَ ثَلاثَ دُفَعٍ مِنَ الماءِ فِي الأَعْضَاءِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قالَ: لا يَصْلُحُ أَنْ يَلِيَ هَذا الأَمْرَ إِلّا كَذا وَكَذَا، حَتَّى قال: الجَوادُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، البَخِيلُ فِي غَيْرِ وَكَفٍ» (٣).

هُوَ (٤) النَّقْصُ، يُقالُ مِنْ ذَلِكَ: عَلَيْكَ وَكَفٌ، أَيْ: مَنْقَصَةٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ فِي الحَدِيثِ: «لَيَخْرُجَنَّ نَاسٌ مِنْ قُبُورِهِمْ فِي صُورَةِ القِرَدَةِ بِما داهَنُوا أَهْلَ المَعاصِي، ثُمَّ وَكَفُوا عَنْ عَمَلِهِمْ وَهُمْ يَسْتَطِيعُونَ» (٥).

أَيْ: قَصَّرُوا عَنْهُ وَنَقَصُوا.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَهْلُ القُبُورِ يَتَوَكَّفُونَ الأَخْبَارَ» (٦).


(١) في (ص): (فهي).
(٢) مسند أحمد ٤/ ١٠، ح (١٦٢٨١)، سنن البيهقيّ الكبرى ١/ ٤٦، كتاب الطّهارة، باب التّكرار في غَسل اليدين.
(٣) غريب الخطّابيّ ٢/ ٨٩، الغريبين ٦/ ٢٠٣٠، الفائق ٣/ ٢٧٦.
(٤) في (ص): (وهو).
(٥) الغريبين ٦/ ٢٠٣٠.
(٦) شُعب الإيمان ٧/ ٢١، ح (٩٣١٦)، باب في الصّلاة على مَن مات مِن أهل القِبلة، فصل في زيارة القبور، السّنّة لعبد الله بن أحمد بن حنبل ٢/ ٦١٣، ح (١٤٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>