للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ حِيْنَ قَدِمَ العِرَاقَ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ (١)».

يَعْنِي كَسَرَ وفَرَّقَ، وَكُلُّ مُتَكَسِّرٍ فَهُوَ مُنْفَضٌّ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (٢) وَقَوْلُهُ: «خَدَمَتَكُمْ» مَثَلٌ، وأَصْلُهُ: الحَلَقَةُ المُحْكَمَةُ المُسْتَدِيْرَةُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْخَلَاخِيْلِ: خِدَامٌ (٣).

- وَفِي حَدِيْثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَم ذَكَرَهُ بِشَيْءٍ، فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا هُوَ بِهِ ولكنَّ اللهَ - تَعَالَى - لَعَنَ أَبَاكَ وَأَنْتَ فِي صُلْبِهِ فَأَنْتَ فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ» (٤).

أَيْ: قِطْعَةٌ وَطَائِفَةٌ، مَأْخُوْذٌ مِنْ الفَضِّ وَهُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ وَتَفْرِيقُ أَجْزَائِهِ، يُقَالُ: فَضَضْتُ الشَّيْءَ فَهُوَ فَضَضٌ كَمَا يُقَالُ: قَبَضْتُهُ فَهُوَ قَبَضٌ.

وَرَوَاهُ نَفْطَوَيْهِ: فَظَاظَةٌ - بِالظَّاءِ - مِنْ لَعْنَةِ اللهِ.

والفظُّ والفَظِيظُ: مَاءُ الكَرْشِ،، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: فُضُضٌ (٥)، جَمْعُ فَضِيْضِ، وَهُوَ المَاءُ السَّائِلُ (٦).


(١) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٥٤٨، وتاريخ الطبري ٢/ ٣٠٨.
(٢) سورة آل عمران، آية (١٥٩).
(٣) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣١.
(٤) الحديث في: مستدرك الحاكم ٤/ ٥٢٨ باختلاف يسير في الألفاظ، والدر المنثور ٦/ ٤١، والكامل لابن الأثير ٣/ ٢٥٠، وتفسير القرطبي ١٦/ ١٩٢، وتفسير ابن كثير ٤/ ١٦٠، والسنن الكبرى للنسائي ٩/ ١٢٠.
(٥) في (ب): «فَضُض» بفتح الفاء.
(٦) انظر غريب الحديث للخطَّابي ٢/ ٥١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>