للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الـ … أَرْضُ وَضَاءَتْ بِنُوْرِكَ الأُفُقُ

ضَاءَتْ وَأَضَاءَتْ لُغَتَانِ، ثُمَّ قَالَ:

فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي … النُّوْرِ وَسُبْلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ

قُلْتُ: جَمَعْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ وَتَفْسِيْرَهَا لِئَلَّا تَتَفَرَّقَ فِي الْأَبْوَابِ فَيَعْسُرَ نَظْمُهَا عِنْدَ تَفَرُّقِ مَعَانِيهَا.

- وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ أَنَّ نَابِغَة بَنِي (١) جَعْدَةَ أَنْشَدَهُ شِعْرًا فَقَالَ لَهُ: «لَا يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ (٢)».

مِنْ الفَضِّ وَهُوَ الكَسْرُ، أَيْ: أَسْنَانَكَ فِي فِيْكَ. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيْهِ: «لَا يُفْضِي اللهُ فَاكَ» أَيْ: لَا يَجْعَلُهَا اللهُ فَضاءً لَا سِنَّ فِيْهِ، قَالَ (٣): فَنَيَّفَ عَلَى المائة، وَكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ، وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ لِوَقْتِهِ، وَفِيهِ بَيَاضُهُ وَرَوْنَقُهُ، وفيه تَرِفُّ غُرُوبُهُ (٤)، أَيْ: تَبْرُقُ وَتَتَلألأ، يُقَالُ: رَفَ التَّغْرُ يَرِفُّ.

وَفِيْهِ: «فَمَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ إِلَّا فَغَرَتْ مَكَانَهَا سِنٌّ».

أَيْ: طَلَعَتْ. وَفَغَرَ الوَرْدُ: إِذَا تَفَتَّقَ، وَيَجُوْز أَنْ يَكُوْنَ ثَغَرَتْ، أَيْ: طَلَعَ ثَغْرُهُ، وَالفَاءُ تُبْدَلُ مِنَ الثَّاءِ كَمَا يُقَالُ: جَدَفٌ وَجَدَثٌ وَفُوْمٌ وَثُوْمٌ (٥).


(١) في (ب): «ابن».
(٢) الحديث في: مجمع الزوائد ٨/ ٢٣٣، والاستيعاب ٤/ ١٧٤٣ ت (٣١٥٤)، والإصابة ٥/ ٤٣٩ ت (٧٤١٧).
(٣) «قال» ساقطة من (ب).
(٤) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ١٨٩، ١٩٢، ١٩٣.
(٥) انظر الإبدال لابن السكيت ص ١٢٥ - ١٢٦، والإبدال والمعاقبة والنظائر للزجاجي ص ٨٦، ٨٩، وغريب الحديث للخطابي ١/ ١٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>