مَا لَكَ لَا تَتَزَوَّجُ يَا مِقْدَادُ؟.
فَقَالَ الْمِقْدَادُ:
زَوِّجْنِي ابْنَتِكَ.
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:
ابْنَتِي!! … لَا أُزَوِّجُكَ ابْنَتِي، وَأَسْمَعَهُ كَلِمَةً لَمْ تُرْضِهِ.
فَقَامَ الْمِقْدَادُ وَهْوَ يَقُولُ: أَمَا زَالَتْ فِينَا بَقِيَّةٌ مِنْ جَاهِلِيَّةٍ؟!.
أَمَا سَوَّى الْإِسْلَامُ بَيْنَ أَبْنَائِهِ، وَجَعَلَ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ.
ثُمَّ مَضَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵊:
(أَفَلَا يُرْضِيكَ أَنْ تُصَاهِرَ رَسُولَ اللَّهِ يَا مِقْدَادُ).
فَلَمْ يُصَدِّقِ الْمِقْدَادُ أُذُنَيْهِ، وَقَالَ:
بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ …
وَلَكِنْ مَنْ لِي بِذَلِكَ الشَّرَفِ؟!.
فَقَالَ: (أَنَا لَكَ بِهِ) …
وَزَوَّجَهُ ابْنَةَ عَمِّهِ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
فَغَدَا صِهْرًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَحَسْبُهُ بِذَلِكَ مَجَادَةً وَفَخْرًا.
* * *
ثُمَّ كَانَتْ بَدْرٌ حَيْثُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ؛ وَهُمْ لَا يَنْوُونَ أَنْ يَخُوضُوا حَرْبًا شَامِلَةً … فَلَمَّا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute