شِمَالِهِ الْحُسَيْنُ، وَمِنْ خَلْفِهِ جُمُوعُ الْمُسْلِمِينَ … فَصَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ …
ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ بِيَدَي عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدُمُوعُهُ تُبَلِّلُ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ:
ادْعُ لَنَا يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَرَفَعَ الْعَبَّاسُ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ …
وَأَخَذَ يَجْأَرُ إِلَى اللَّهِ (١) بِصَالِحِ الدُّعَاءِ، وَخَالِصِ الرَّجَاءِ …
وَالنَّاسُ يُؤَمِّنُونَ مِنْ وَرَائِهِ ضَارِعِينَ مُنْتَجِبِينَ …
فَمَا كَادَ يُتِمُّ دُعَاءَهُ …
حَتَّى تَلَبَّدَتِ الْأَجْوَاءُ بِالْغُيُومِ الدُّكْنِ، وَأَرْسَلَتِ السَّمَاءُ غَيْثًا عَلَى الْأَرْضِ مِدْرَارًا.
وَأَزَالَ اللَّهُ عَن الْمُسْلِمِينَ الْغُمَّةَ، وَكَشَفَ عَنْهُمُ الْكَرْبَ …
وَسُقِيَ النَّاسُ عَلَى يَدَيْ سَاقِي الْحَجِيجِ؛ ﵁ وَأَرْضَاهُ (*).
(١) يَجْأَرُ إِلَى الله: يرفع صوته إليه بالدعاء.(*) للاستزادة من أخبار الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ انظر:١ - صفة الصفوة: ١/ ٥٠٦.٢ - حياة الصحابة: ١/ ٢٤٠ وانظر الفهارس.٣ - البداية والنهاية: ٢/ ٢١٨، ٤/ ٢١٥، ٣٣١، ٧/ ١٦١.٤ - سيرة ابن هشام: انظر الفهارس.٥ - الإصابة: ٢/ ٢٧١ أو "الترجمة" ٤٥٠٧.٦ - تهذيب التهذيب: ٥/ ١٢٢.٧ - الجرح والتعديل: ١٣/ ٢١٠.٨ - الاستيعاب بهامش الإصابة: ٣/ ٩٤.٩ - التاريخ الكبير: ٤/ ٢.١٠ - الجمع بين رجال الصحيحين: ١/ ٣٦٠.١١ - الطبقات الكبرى: ٤/ ٥ وانظر الفهارس.١٢ - أسد الغابة: ٣/ ١٦٤.١٣ - تهذيب الكمال: ٩/ ٤٠٤١٤ - تجريد أسماء الصحابة: ٣١٧.١٥ - تاريخ الإسلام للذهبي: ٢/ ٩٨.١٦ - شذرات الذهب: ١/ ٣٨.١٧ - المعارف: ٧١، ٧٤.١٨ - نكت العميان: ١٧٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute