فَلَمَّا رَآهُمَا الْمُسْلِمُونَ؛ جَعَلُوا يُهَلِّلُونَ وَيُكَبِّرُونَ.
* * *
دَعَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ تَرْجُمَانًا، ثُمَّ سَأَلَ الْأَسِيرَ عَنْ قَوْمِهِ وَعَسْكَرِهِمْ؛ فَقَالَ:
أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ صَاحِبِكُمْ هَذَا أَوَّلًا ....
ثُمَّ اسْأَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ.
فَقَالُوا: هَاتِ مَا عِنْدَكَ؟.
فَقَالَ: لَقَدْ بَاشَرْتُ الْحُرُوبَ وَغَشِيتُهَا (١) …
وَرَأَيْتُ الْأَبْطَالَ وَلَقِيتُهُمْ مُنْذُ كُنْتُ غُلَامًا إِلَى أَنْ بَلَغْتُ مَا تَرَوْنَ …
فَلَمْ أَسْمَعْ بِرَجُلٍ دَخَلَ مُعَسْكَرًا فِيهِ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمُقَاتِلِينَ؛ يَخْدِمُ كُلَّ مُقَاتِلٍ مِنْهُمْ خَمْسَةُ رِجَالٍ أَوْ أَكْثَرُ …
فَلَمْ يَرْضَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمُعَسْكَرِ حَتَّى أَغَارَ عَلَى فُسْطَاطِ الْقَائِدِ، وَهَتَكَ أَطْنَابَ (٢) خَيْمَتِهِ …
وَاسْتَلَبَ فَرَسَهُ …
فَلَحِقَ بِهِ فَارِسٌ يَعْدِلُ أَلْفًا (٣) مِنَ الْفُرْسَانِ؛ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ آخَرُ لَا يَقِلُّ عَنْهُ شَجَاعَةً؛ فَأَلْحَقَهُ بِهِ …
ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ أَنَا - وَلَا أَظُنُّنِي خَلَّفْتُ بَعْدِي مَنْ يَعْدِلُنِي - وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَثْأَرَ
(١) غشيتُهَا: حَلَلْت بها ومارستها.(٢) الأطناب: الحِبَالُ الَّتِي تُشد بها الخيمة.(٣) يَعْدلُ أَلْفًا: يساوي أَلْفًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute