للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مَا سَمِعْتُ بِأَحْسَنَ مِنْهَا وَلَا بِمِثْلِهَا قَطُّ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ أَوْفَرَ الْحَمْدِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَجْزَلَ الثَّنَاءِ، ثُمَّ قَالَ:

أَمَّا بَعْدُ … فَإِنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى وُفُودًا إِلَى اللَّهِ ﷿؛ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ وَفْدَهُ …

فَمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ يَطْلُبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ طَالِبَ اللَّهِ لَا يَخِيبُ …

وَصَدِّقُوا قَوْلَكُمْ بِالْفِعْلِ؛ فَإِنَّ مَلَاكَ الْقَوْلِ الْعَمَلُ …

وَالنِّيَّةَ النِّيَّةَ؛ فَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ …

وَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَيَّامِكُمْ هَذِهِ؛ فَإِنَّهَا أَيَّامٌ تُغْفَرُ فِيهَا الذُّنُوبُ.

ثُمَّ لَبَّى وَلَبَّى النَّاسُ بِتَلْبِيَتِهِ …

فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.

* * *

وَبَعْدُ …

فَلَقَدْ ظَلَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ طَوَالَ عُمُرِهِ يُنَاضِلُ عَمَّا كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ حَقٌّ.

حَتَّى قُتِلَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمَةِ بِحَجَرٍ مِنْ مَنْجَنِيقِ (١) الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ (٢).

فَلَمَّا سَقَطَ صَرِيعًا؛ كَبَّرَ الْحَجَّاجُ وَجُنُودُهُ …

فَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (٣) تَكْبِيرَهُمْ؛ فَقَالَ:


(١) المنجنيق: آلة حربية تُرمى بها القذائف.
(٢) انظر قصة مقتل عبد الله بن الزبير في كتاب صور من حياة الصحابيات للمؤلف؛ الناشر دار الأدب الإسلامي.
(٣) انظره: ص ٢٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>