للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَقُلْتُ: الْحُصَيْنُ بْنُ سَلَامٍ.

فَقَالَ: (بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ).

فَقُلْتُ: نَعَمْ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ … وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي به اسْمًا آخَرَ بَعْدَ الْيَوْم.

ثُمَّ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَيْتِي وَدَعَوْتُ زَوْجَتِي وَأَوْلَادِي وَأَهْلِي إِلَى الْإِسْلَام؛ فَأَسْلَمُوا جَمِيعًا وَأَسْلَمَتْ مَعَهُمْ عَمَّتِي خَالِدَةُ، وَكَانَتْ شَيْخَةٌ كَبِيرَةً … ثُمَّ إِنِّي قُلْتُ لَهُمْ:

اكْتُمُوا إِسْلَامِي وَإِسْلَامَكُمْ عَنِ الْيَهُودِ حَتَّى? آذَنَ لَكُمْ!!.

فَقَالُوا: نَعَمْ.

ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَقُلْتُ لَهُ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمُ بُهْتَانِ وَبَاطِل ..

وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ وُجُوهَهُمْ (١) إِلَيْكَ.

وَأَنْ تَسْتُرَنِي عَنْهُمْ فِي حُجْرَةٍ مِنْ حُجُرَاتِكَ ثُمَّ تَسْأَلَهُمْ عَنْ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي ثُمَّ تَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ.

فَإِنَّهُمْ إِنْ عَلِمُوا أَنَّنِي أَسْلَمْتُ عَابُونِي، وَرَمَوْنِي بِكُلِّ نَاقِصَةٍ وَبَهَتُونِي (٢)

فَأَدْخَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ فِي بَعْضِ حُجُرَاتِهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ وَأَخَذَ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَيُحَبِّبُ إِلَيْهِمُ الْإِيمَانَ، وَيُذَكِّرُهُمْ بِمَا عَرَفُوهُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ أَمْرِهِ …


(١) وجوههم: رؤساؤهم وسادَتهم.
(٢) البهتان: افتراء الكذب.

<<  <  ج: ص:  >  >>