للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

"إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَسْتَبْقِيَ الْأَصْفَرَ وَالْأَبْيَضَ (١) مِنْ غَنَائِمِ الْحَرْبِ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَقْسِمَ مَا سِوَى ذَلِكَ بَيْنَ الْمُجَاهِدِينَ" … فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَقُولُ:

"إِنِّي وَجَدْتُ كِتَابَ اللَّهِ (٢) ﷿ يَأْمُرُ بِغَيْرِ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ عَلَى لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ".

ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: أَنِ اغْدُوا عَلَى غَنَائِمِكُمْ فَخُذُوهَا …

ثُمَّ أَرْسَلَ الْخُمُسَ (٣) إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ فِي "دِمَشْقَ"

* * *

وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ الَّذِي تَلَا وُصُولَ هَذَا الْكِتَابِ؛ خَرَجَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ثِيَابٍ بيض، وَخَطَبَ النَّاسَ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُ الْحَيَاةَ، وَإِنِّي دَاعِ بِدَعْوَةٍ، فَأَمِّنُوا عَلَى دُعَائِي.

ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ بِي خَيْرًا فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ عَاجِلا غَيْرَ آجِلٍ …

فَأَمَّنَ النَّاسُ عَلَى دُعَائِهِ ..

فَلَمْ تَغِبْ شَمْسُ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى لَحِقَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ بِجِوَارِ رَبِّهِ (*).


(١) الأصفر والأبيض: كتابة عن الذهب والفضَّة.
(٢) كتاب الله: القرآن الكريم … انظر سورة الأنفال: آية ٤١.
(٣) أي أرسل خُمس غنائم الحرب لبيت مَال الْمُسْلِمِين، والأَخْماس الأربعة الباقية قسمها على المقاتلين.
(*) للاستزادة من أخبار الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارَثِيِّ انظر:
١ - أسد الغابة: ٢/ ٢٠٦.
٢ - تاريخ الطبري: ٤/ ١٨٣ - ١٨٥ و ٥/ ٢٢٦، ٢٨٥، ٢٨٦، ٢٩١.
٣ - الإصابة: ١/ ٥٠٤ أو "الترجمة" ٢٥٧٧.
٤ - الكامل في التاريخ: "انظر الفهارس".
٥ - جمهرة الأنساب: ٣٩١.
٦ - تهذيب التهذيب: ٣/ ٢٤٤.
٧ - حياة الصحابة: ٢/ ١٦٨، ٢٦٨.
٨ - الاستيعاب "بهامش الإصابة": ١/ ٥١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>