للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُرَيْشٍ لَهُمْ أَسْنَانٌ (١) وَأَقْدَارٌ مُتَمَسِّكِينَ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَقْتَدِي بِهِمْ وَأُجَارِيهِمْ …

وَيَا لَيْتَ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ …

فَمَا أَهْلَكَنَا إِلَّا الْاِقْتِدَاءُ بِآبَائِنَا وَكُبَرَائِنَا …

فَلِمَ لَا أَبْكِي يَا بُنَيَّ؟!!.

* * *

وَكَمَا عَجِبْنَا نَحْنُ مِنْ تَأَخُرِ إِسْلَامِ حَكِيمِ بْنِ حَزَامٍ، وَكَمَا كَانَ يَعْجَبُ هُوَ نَفْسُهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا، فَإِنَّ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ كَانَ يَعْجَبُ مِنْ رَجُلٍ لَهُ مِثْلُ حِلْمِ (٢) حَكِيمِ بْنِ حَزَامٍ وَفَهْمِهِ، كَيْفَ يَخْفَى عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ وَكَانَ يَتَمَنَّى لَهُ وَلِلنَّفَر (٣) الَّذِينَ هُمْ عَلَى شَاكِلَتِهِ (٤) أَنْ يُبَادِرُوا إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ الله.

فَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي سَبَقَتْ فَتْحَ مَكَّةَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:

(إِنَّ بِمَكَّةَ لَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ أَرْبَأ (٥) بِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ، وَأَرْغَبُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ)

قِيلَ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟.

قَالَ: (عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حَزَامٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو (٦)).

وَمِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا جَمِيعًا …

* * *


(١) لهم أسنان: متقدمون في السِّنِّ.
(٢) الحلْمُ: العَقْل.
(٣) النَّفر: الجماعَة.
(٤) عَلَى شاكلته: عَلَى طريقته.
(٥) أربأ بهم عن الشرك: لا أرضاه لهم ولا أجدهم أهلاً له.
(٦) سهيل بن عمرو: انظره ص ٥١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>