للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نصًّا (١). ومفهومُ عبارةِ "المنتهَى": أنهُ إذا كانَ لحاجةِ أكلِه (٢)، فمذكىً (٣)، وقالَه في الفروعِ توجيهًا (٤)، وقالَ القاضي: "ميتةٌ" (٥).

وإن ذَبحَ محِلٌّ صيدَ حرمٍ لغيرِ حاجةٍ، فميتةٌ (٦). ومَن أحرمَ وبملكِهِ صيدٌ، لم يَزُلْ ملكُه عنهُ، ولا يدُه الحكميةُ (٧) (٨). فإن تلفَ، فلا ضمانَ عليهِ معَ ذلكَ (٩)؛ لأنهُ لم يوجدْ منهُ سببٌ في تلفِه. ولهُ التصرفُ فيهِ بالبيعِ والهبةِ (١٠). ومَن أدخلَ الصيدَ -مِن مُحرِمٍ وحلالٍ - الحرمَ المكى، لزمَه إرسالُه (١١). وكذا لَو أحرمَ وهوَ بيدِه المشاهدةِ -كمَن كانَ الصيدُ في: قبضتِه، أو رحلِه، أو خيمتِه، أو قفصِه، أو مربوطًا بحبلٍ معَهُ، ونحوِه (١٢) - لزمَه إرسالُه (١٣). وهوَ باقٍ علَى ملكِه؛ فيردُّه آخذُه،


(١) انظر: مسائل الإمام أحمد برواية إسحاق بن منصور ٥/ ٢٣٠٢. ونقلها عنه في: شرح العمدة ٢/ ١٥٣.
(٢) يعني به: أن يضطر لأكله. كما هي عبارة الفروع والإنصاف، وستأتي الإحالة إلى موضعهما.
(٣) عبارة المنتهى: "وكان ما لغير حاجةِ أكلِه ميتةً". ١/ ١٨٦. واستظهره في التنقيح ١٠٢.
(٤) انظره في: ٥/ ٤٨٩. قال ابن قُندس: "ومراد المصنف: ويتوجه أنه ليس بميتة، وأما حلُّه للمضطر فما أظن فيه خلافًا". الفروع (الحاشية) ٥/ ٤٨٩.
(٥) نقله عنه في الفروع ٥/ ٤٨٩. والمبدع ٣/ ١٥٨.
وهو المذهب. قرره في الإنصاف ٣/ ٤٩١، والتنقيح ١٠٢. وجزم به في الإقناعُ ١/ ٥٨٣، والغاية ١/ ٣٧٩.
(٦) انظر: الفروع ٥/ ٤٨٩، الإقناع ١/ ٥٨١، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٤٥. وكذا إن كان لحاجةٍ على المذهب. وفيه الخلاف المتقدم.
(٧) يده الحُكمية: يعني: ما كان في ملكه لكن ليس مشاهَدًا بيده. ككونه في بلده، أو في يد نائبٍ له في غير مكانه. انظر: المطلع ١٧٥، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٤٥.
(٨) انظر: المغني ٥/ ٤٢٢، الفروع ٥/ ٤٨٤، منتهى الإرادات ١/ ١٨٦.
(٩) انظر: الشرح الكبير ٣/ ٢٩٧، الإنصاف ٣/ ٤٨١، غاية المنتهى ١/ ٣٧٨.
(١٠) يعني: له نقل الملك فيه إلى غيره. انظر: الكافي ١/ ٤١٠، الإقناع ١/ ٥٨١، مطالب أولي النهى ٢/ ٣٤١.
(١١) انظر: الكافي ١/ ٤٢٤، الفروع ٥/ ٤٨٧، منتهى الإرادات ١/ ١٨٧.
(١٢) انظر في معنى اليد المشاهدة: المطلع ١٧٥، المستوعب ١/ ٥٤٢، معونة أولي النهى ٣/ ٢٨٢.
(١٣) لأنه ممنوع من إمساكه، واستدامة الإمساك إمساك. انظر: الفروع ٥/ ٤٨٤، المبدع ٣/ ١٥٤، الروض المربع ١/ ٤٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>