للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن دلَّ عليهِ محرِمٌ، وقتلَه محرمًا (١) آخرُ، فجزاؤُه بينهُما (٢). ويحرمُ على المحرمِ أكلُ ما صادَه، أو دلَّ، أو أعانَ عليهِ، أو أشارَ إليهِ (٣)، وكذا ما ذُبِحَ، أو صيدَ لأجلِه (٤). ويلزمُه بأكلِه الجزاءُ (٥). وما حرُمَ على المحرمِ بدلالةٍ، أو إعانةٍ، أو إشارةٍ إليه، أو ذُبحَ أو صيدَ لأجله، لا يحرمُ على محرمٍ غيرِهِ، كما لا يحرمُ على حلالٍ (٦).

وإنْ أمسكَ المحرمُ صيدًا حتَى تحللَ من إحرامِه، لزمَه إرسالُه (٧). ولا يملكُ محرمٌ صيدًا -بشراءٍ، أو هبةٍ، ونحوِ ذلك- مِلكًا متجدَّدًا (٨)، بغيرِ إرثٍ (٩)؛ لأنه يملكُه بالإرثِ لعدمِ الفعلِ منهُ فيهِ. وإنْ أمسكَه محرمًا، أو حلالًا بالحرمِ، فذبحَه المُحرمُ -ولو بعدَ حلِّه-، أو ذبحَه ممسكُه بالحرمِ، ولو بعدَ إخراجِه منَ الحرمِ إلى الحلِّ، ضمِنَه (١٠). وما ذُبحَ منَ الصيدِ على وجهِ ما ذُكِرَ (١١) لغيرِ حاجةِ أكلِه، فميتةٌ (١٢)،


(١) كذا في الأصل. ولعل الأشبه: (محرمٌ)، بالرفع لأنه فاعل.
(٢) انظر: شرح الزركشي ١/ ٥٧٨، الفروع ٥/ ٤٧٣، المبدع ٣/ ١٥١.
(٣) انظر: المقنع ١١٥، المحرر ١/ ٢٤٠، الوجيز ١٣٥.
(٤) انظر: الهداية ١١٣، المستوعب ١/ ٥٤٣، الروض المربع ١/ ٤٧٨.
(٥) انظر: الكافي ١/ ٤٠٩، الإنصاف ٣/ ٤٧٨، منتهى الإرادات ١/ ١٨٦. لكنه إن أكل مما صاده هو فجزاؤه لقتله، ولا يضمن لأكله؛ لأنه مضمون بالجزاء، فلم يتكرر؛ كإتلافه بغير أكله.
انظر: الشرح الكبير ٣/ ٢٩٢، معونة أولي النهى ٣/ ٢٧٨.
(٦) انظر: الشرح الكبير ٣/ ٢٩١، الفروع ٥/ ٤٧٩، شرح العمدة ٢/ ١٦٢، معونة أولي النهى ٣/ ٢٧٩.
(٧) لأنه ليس له إمساكه، فأشبه الغاصب. انظر: الشرح الكبير ٣/ ٢٩٧، الإنصاف ٣/ ٤٨٣، الإقناع ١/ ٥٨١.
(٨) انظر: الهداية ١١٣، الممتع ٢/ ٣٦١، منتهى الإرادات ١/ ١٨٦.
(٩) أما بالإرث فيملك في الصحيح من المذهب. انظر: الوجيز ١٣٥، الإنصاف ٣/ ٤٨٠، معونة أولي النهى ٣/ ٢٨٠.
(١٠) لأنها ذكاة مُنِع منها بسبب الإحرام أو الحرم، فأشبه ما لو كان ذلك باقيًا. انظر في هاتين المسألتين: الهداية ١١٣، الشرح الكبير ٣/ ٢٩٧، الفروع ٥/ ٤٩٠، المبدع ٣/ ١٥٥.
(١١) هذا العموم يُقصد به: ذكر حكم ما صاده المُحرم بنفسه، فلا يدخل فيه: ما صِيدَ له، أو ما دلَّ عليه أو أعانه.
(١٢) أي: يحرم أكله على جميع الناس، وهذا بخلاف ما صيد له، أو ما دلَّ عليه، فتقتصر الحُرمة على المُحرم نفسه. انظر: الشرح الكبير ٣/ ٢٩٢، شرح العمدة ٢/ ١٥٣، الفروع ٥/ ٤٨٨، الإقناع ١/ ٥٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>