هو استفعال من السقيا (١)، أي: باب الصلاة؛ لأجل الاستسقاء.
وهو الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة (٢). والسُقيا بضمّ السين الاسم من السقي (٣).
(وهي) أي: صلاة الاستسقاء (سُنَّة) مؤكدة، حضرًا وسفرًا، إذا أجدبت الأرض - وهو ضد الخصب (٤) - وقحط المطر (٥) - وهو احتباسه (٦) -.
(ووقتها، وصفتها، وأحكامها: كصلاة العيد) قال ابن عباس: "صلى النبي ﷺ ركعتين، كما يصلي العيد"(٧). ويسن فعلها أول النهار، وقت صلاة العيد (٨).
(وإذا أراد الإمام الخروج لها، وعظ الناس) أي: خوَّفهم، وذكَّرهم بالخير؛ ليُرِق قلوبهم، وينصحهم، ويذكِّرهم بالعواقب (٩)(وأمرهم بالتوبة، و) بـ (الخروج من المظالم) بردها إلى مستحقيها، وأمرهم بالصيام. قال جماعة: ثلاثة أيام (١٠)؛
(١) ينظر: الدر النقي ١/ ٢٨٦. (٢) ينظر: التنقيح ص ١٢٥، الإقناع ١/ ٣١٧، المنتهى ١/ ١٠١. (٣) ينظر: مختار الصحاح ص ١٢٨، مادة: (سقي). (٤) ينظر: الصحاح ١/ ٩٧، مادة: (جدب)، المطلع ص ١١٠. (٥) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ١٣٢، الإنصاف ٩/ ٤٠٥، غاية المنتهى ١/ ٢٥٥. (٦) ينظر: الصحاح ٣/ ١١٥١ مادة: (قحط)، المطلع ص ١١٠. (٧) أخرجه أبو داود، في كتاب الصلاة، جماع أبواب صلاة الاستسقاء، رقم (١١٦٥)، ١/ ٣٠٢، والترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، رقم (٥٥٨)، ٢/ ٤٤٥، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي، كتاب الاستسقاء، باب كم صلاة الاستسقاء؟ رقم (١٥٢١)، ٣/ ١٦٣، وابن ماجة، في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، رقم (١٢٦٦)، ١/ ٤١٠، وحسنه الألباني في الإرواء رقم (٦٦٥). (٨) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ١٣٢، الإنصاف ٥/ ٤١١، كشاف القناع ٣/ ٤٣٨. (٩) ينظر: المطلع ص ١١٠. (١٠) نقله عنهم في الفروع ٣/ ٢٢٧. وقدم في الإنصاف ٥/ ٤١٥ الأمر بالصوم من غير عدد.