للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علمَ أنه بسببِه فدَى (١). وإن كانَ الشعرُ ميتًا، فسقطَ، فلا شيءَ عليهِ (٢)، وتستحبُّ الفديةُ معَ الشكِّ (٣).

(الخَامِسُ: قَتْلُ)، أو ذبحُ (صَيْدِ: البَرِّ، الوَحْشِيِّ، المَأْكُولِ) (٤)، والمتولِّدِ منهُ، ومن غيره (٥)، إجماعًا (٦)؛ لقولِه تعالَى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]، وكذا اصطيادُه (٧)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]. والاعتبارُ في الوحشيِّ والأهليِّ بأصله (٨)؛ فالحمامُ، والإوزُّ (٩)، وحشيُّ الأصلِ، فلا اعتبارَ بتأفُلِه. ويحرمُ، ويجبُ الجزاءَ بـ (ـالدَّلَالَةِ (١٠)، وَالإِعَانَةِ عَلَى قَتْلِه)، أو ذبحِه، أو اصطيادِه، ولو بمناولةِ آلةٍ (١١)؛ لحديثِ أبِي قتادةَ (١٢) لمَّا صادَ الحمارَ الوحشيَّ وأصحابُه محرمونَ، قالَ النبيُّ : "أَشَارَ إلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ؟ " قالوا: لا (١٣). وفيه: "أبصَرُوا حِمارًا وحْشِيًا فَلَم يدُلُّوني. فَالْتَفُتُ فأَبصرتُه،


(١) انظر: المبدع ٣/ ١٣٩، الإنصاف ٣/ ٤٦٠، كشاف القناع ٢/ ٤٢٣.
(٢) انظر: المغني ٥/ ٣٨٧، معونة أولي النهى ٣/ ٢٦٠.
(٣) انظر: الفروع ٥/ ٤٠٤، غاية المنتهى ١/ ٣٧٣، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٣٨.
(٤) انظر: المقنع ١١٥، الوجيز ١٣٥، منتهى الإرادات ١/ ١٨٥.
(٥) كالسِّمع المتولد بين الذئب والضبع. انظر: الهداية ١١٣، المحرر ١/ ٢٤٠، معونة أولي النهى ٣/ ٢٧٣.
(٦) حكاه ابن المنذر في الإجماع ٦٢، والزركشي في شرحه ١/ ٤٨٩.
(٧) وأذيته. انظر: المستوعب ١/ ٥٤٢، المقنع ١١٥، الإقناع ١/ ٥٧٧.
(٨) انظر: الشرح الكبير ٣/ ٢٨٤، المبدع ٣/ ١٤٩، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٤٢.
(٩) الاوزُّ: إوزَّة، ضرب من طيور الماء، والعرب تطلقه على البط، والأقرب: التفريق، وأنه أكبر من البط، له منقار مفلطح، ورقبة طويلة، وريش طارد للماء، وأجنحة طويلة مدبَّبة، وذيل قصير، وأرجل قصيرة، وأقدام كفيه ذات أغشية بين الأصابع. انظر: المصباح المنير، مادة: (أوز) ٤٣، لسان العرب، مادة: (وزز) ٧/ ٢٦١، المخصص ٢/ ٣٣٩، الموسوعة العربية العالمية، مادة: (الإوزة).
(١٠) في المطبوع: زيادة: "عَلَيْه".
(١١) إلا أن يكون المدلول رأى الصيد قبل الدِّلالة والإشارة، فلا شيء على الدالِّ حينئذٍ. وانظر: المغني ٥/ ١٣٣، الفروع ٥/ ٤٦٨، الإقناع ١/ ٥٧٨.
(١٢) هو: أبو قتادة، الحارث بن رِبعي بن بَلْدَمة بن خُنَاس الخزرجي السلمي تقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(١٣) متفق عليه. أخرجه البخاري في أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال (١٨٢٤) ٢/ ٦٤٨، ومسلم -واللفظ له- في كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، وفي لفظ آخر: "أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصِدْتُمْ؟ " (١١٩٦) ٢/ ٨٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>