للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو رجلٍ (١) أصيلةٍ، أو زائدةٍ (٢). وكذا قصٌّ (٣)، ونحوُه (٤)، لأنهُ يحصلُ به الرفاهيةُ، فأشبهَ إزالةَ الشعرِ. فإن قلَّمَه لعذرٍ لم يحرُمْ، ويفدي (٥). ومنْ كانَ بعينِه شعرٌ، أو انكسرَ ظفرٌ فأزالَهما، أو أزالَ جلدةً عليهَا شعرٌ، أو قطعَ أنمُلَةً بظفرٍ، ولو لغيرِ عذرٍ، فلا فديةَ عليهِ (٦)؛ لأنه زالَ تبعًا في جميعِ ذلكَ.

ومنْ حُلِق رأسُه، أو قُلِّم ظفرُه، أو طُيِّبَ بإذنِه، أو سكتَ ولم ينْهَ الحالقَ، أو حلقَ رأسَ نفسِه بيدِه مكرهًا، فعليهِ الفديةُ (٧). وإن فُعلَ ذلكَ به مكرهًا، أو وهوَ نائمٌ، فالفديةُ على الفاعلِ (٨). وفي كلامِ بعضِ الأصحابِ: "أوْ ألبَسَه غيرُه، فكالحالقِ" (٩)، أي: فيما ذُكرَ من التفصيلِ في حكمِ الحالقِ. ولا فديةَ على محرمٍ أزالَ شعرَ غيرِ محريمٍ، أو قلمَ ظفرَه، أو طيَّبَه منْ غيرِ مباشرة ولا قصدِ شمٍّ (١٠)، أو ألبسَه مخيطًا، أو غطَّى رأسَه (١١). وإذَا مشطَ شعرَه، أو خلَّله، و [بانَ بالمشطِ شعرٌ]


(١) انظر: الهداية ١١١، عمدة الفقه ٤٠، الروض المربع ١/ ٤٧٣.
(٢) انظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٣٧، الروض المربع ١/ ٤٧٤، مطالب أولي النهى ٢/ ٣٢٥.
(٣) تقليم الأظفار هو قصها، ولكن التقليم يفيد الكثرة، كما أنه يستعمل في الحذف من الشيء قليلًا قليلًا وفي الأخذ من الجوانب، فكأن القص بخلافه. والله أعلم. انظر: المطلع ١٧٠، طلبة الطلبة ٩٢، النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٨٧، معجم لغة الفقهاء ١٤١.
(٤) كقطع الظفر أو قلعه. انظر: الشرح الكبير ٣/ ٣٦٥، الإنصاف ٣/ ٤٥٨، حاشية الروض المربع ٤/ ٤.
(٥) كما لو احتاج لمداواة قرحة فلم يمكنه إلا بقص أظفاره. انظر: الكافي ١/ ٤٠٣، الإقناع ١/ ٥٦٩، معونة أولي النهى ٣/ ٢٥٧. وضابطُ ما تجب فيه الفدية مع جواز فعل المحظور فيه: كل إزالةٍ لضررٍ حاصلٍ من غيرِه. انظر: الإنصاف ٣/ ٤٥٩، معونة أولي النهى ٣/ ٢٥٨.
(٦) لأنه أشبه قتل الصائل. انظر: المقنع ١١٤، شرح الزركشي ١/ ٤٩٢، الفروع ٥/ ٤٠٣. وضابط ما لا تجب فيه الفدية مع فعل المحظور فيه: كل إزالة لضرر حاصل بسببه. أو ما كان فعل المحظور فيه تبعًا لغيره لا قصدأ له. انظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٣٧.
(٧) انظر: المبدع ٣/ ١٣٧، الإنصاف ٣/ ٤٥٧، الإقناع ١/ ٥٦٩، منتهى الإرادات ١/ ١٨٤.
(٨) لأنه لا صنع من المحلوق رأسُه، فأشبه إتلاف أجنبي وديعةً بيد مودَع. انظر: المغني ٥/ ٣٨٦، المبدع ٣/ ١٣٨، معونة أولي النهى ٣/ ٢٥٩.
(٩) نقله في الفروع ٥/ ٤٠٣، وذكره البهوتي في شرح المنتهى من غير حكاية ١/ ٥٣٨.
(١٠) لكن -في الطيب- لا يسلم من مسه أحد في الغالب، ولذلك يتَّجه أن تجب عليه الفدية. قاله المرداوي في الإنصاف ٣/ ٤٥٨.
(١١) لأن ذلك مباحٌ له. انظر: الكافي ١/ ٤٠٣، الشرح الكبير ٣/ ٢٦٦، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>