وخيارُ التدليسِ ثابتٌ على التراخي (٨). إلا في تصريةِ اللبنِ، فمتَى علمَ المشتري بتدليسِ التصريةِ خُيِّرَ ثلاثةَ أيامٍ منذ علمَه (٩)، بينَ إمساكٍ بلا أرشٍ، وبينَ ردٍّ
(١) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة (٢١٤٨) ٢/ ٧٥٥، ومسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه (١٥١٥) ٣/ ١١٥٤. (٢) ويقال لها: العَنَفة -بالتحريك-، وهي آلة يضربها الماء فتدور وتدير الرحى. انظر: العباب الزاخر ١/ ٤٨٢، المعجم الوسيط ٢/ ٦٣١. (٣) الصَّقْلُ: الجلاءُ وتلمِيُس الشيء، وصِقال الفرس: صنْعتُه وصيانتُه. انظر مادة: (صقل)، مقاييس اللغة ٥٤٧، لسان العرب ١١/ ٣٨٠، المحكم ٦/ ١٢٧. (٤) انظر في هذه الأمثلة: المقنع ١٦١، الإنصاف ٤/ ٣٩٨، غاية المنتهى ٢/ ٣٤. (٥) الأشبه أن يقال: ليس للمشتري الخيار في ذلك. ووجهه: أن هذا لا يتعين للجهة التي ظنها المشتري، بل هو محتمل له ولغيره؛ فإن امتلاء البطن قد يكون لكثرة اللبن ولغيره كأكل أو شرب. فلم يُراع ظن المشتري في ذلك. وانظر: المغني ٦/ ٢٢٤، المبدع ٤/ ٨١، الإقناع ٢/ ٢١٠. (٦) انظر: المقنع ١٦١، الوجيز ١٧٩، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٣. (٧) وضابط ما يثبتُ فيه خيار التدليس: كل ما أفضى إلى فقد شرطٍ أو وصفٍ يفوت به غرض مباحٌ، يختلف به الثمن. انظر: الهداية ١٧٣، الوجيز ١٧٩، منتهى الإرادات ١/ ٢٥٩. وانظر في اشتراط الجهالة بالتدليس: الشرح الكبير ٤/ ٨٠، شرح الزركشي ٢/ ٦٢. وسيأتي ذكره في آخر القسم. (٨) انظر: التوضيح ٢/ ٦١٦، معونة أولي النهى ٣/ ١٣٠، غاية المنتهى ٢/ ٣٥. (٩) فله الردُّ إلى ثلاثة أيامٍ فقط، ولا يردُّ بعدها. واختاره في المغني ٦/ ٢٢١، وانظر: الفروع ٦/ ٢٢٧، الإنصاف ٤/ ٤٠١، الإقناع ٢/ ٢١١.