وقيل: هو مِن: زاحَ يَزوحُ ويَزيحُ؛ أي: بَعُد، وأزاح يُزيح؛ أي: أبعدَ، وكُرِّر على هذا الوجه؛ كما فعلوا ذلك بقولهم: خاض وخَضْخض.
وفي مصحف عبد اللَّه ابن مسعود رضي اللَّه عنه:(وما هو بمنزحه)(١)، وهو كذلك مِن قولهم: نزح نزوحًا؛ إذا بَعُد.
قوله:{وَمَا هُوَ} له ثلاثةُ أوجه:
أحدها: وما أحدهم، فقد ذكر قبله:{يَوَدُّ أَحَدُهُمْ}، وذاك راجعٌ إلى اليهود في قول، وفي قولٍ إلى الذين أشركوا، وهم المجوس، وهذا أظهر؛ أي: وما أحدُهم بمنجِّيه مِنَ العذاب تعميرُه، و {أَنْ} مع الفعل بمنزلة المصدر.
وقيل:{وَمَا هُوَ} يرجعُ إلى التَّعميرِ المذكورِ قبلَه: {لَوْ يُعَمَّرُ}، ثمَّ أُعِيد:{أَنْ يُعَمَّرَ} في آخرِه؛ إيضاحًا، و {وَمَا هُوَ}(٢) عماد؛ لأنَّ الواو تَطلُبُ الاسم، فلمَّا تأخَّر الاسمُ دخل {هُوَ} عمادًا، ثمَّ فسَّر هذا بقوله:{أَنْ يُعَمَّرَ} في آخره، وهو مصدرٌ على التقدير، ورفعُ تعميره بطريقين: