باسمِ اللَّهِ الذي أذلَّ الكفارَ وأضلَّ أعمالَهم، الرَّحمنِ الذي هدى المؤمنين وأصلَحَ بالَهم، الرَّحيمِ الذي يُدْخِلُهم الجنةَ عرَّفَها لهم.
وروى أبيُّ بن كعب رضي اللَّه عنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"مَن قرأ سورة محمد كان حقًّا على اللَّه تعالى أنْ يَسْقِيَه مِن أنهار الجنة"(٢).
وهذه السُّورةُ مكِّيَّةٌ، ويُقال: مدنيَّةٌ، وهو الصَّحيحُ.
وهي ثمانٍ وثلاثون آيةً. وقيل: تسعٌ. وقيل: أربعون، الاختلافُ في قوله:{حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا}، وقوله:{لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ}.
وانتظامُ أوَّلِ هذه السورة بآخر تلك السورة: أنَّ خَتْمَ تلك بالفاسقين، وافتتاحَ هذه السورةِ بالكافرين، وذلك فِسْقُ كُفْرٍ (٣).
(١) في (أ): "القتال". (٢) رواه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٢٨)، والمستغفري في "فضائل القرآن" (١٢١٤)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ١١٨)، وهو قطعة من الحديث الموضوع المروي عن أبي بن كعب رضي اللَّه عنه. انظر: "الفتح السماوي" للمناوي (٣/ ٩٩٣). (٣) في (ر): "فسق وكفر".