بسم اللَّه الذي خوَّفنا باليوم العظيم، الرحمنِ الذي أنذرنا إراءةَ الجحيم، الرحيمِ الذي يسألنا عن النعيم.
روى أبي بن كعب رضي اللَّه عنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"مَن قرأ سورة {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} عفَى اللَّه أن يحاسبه بالنعم التي أنعم بها عليه في دار الدنيا"(٢).
وهذه سورةٌ مكية، وهي ثماني آياتٍ وثمان وعشرون كلمةً، ومئة وعشرون حرفًا.
وانتظام السورتين: أنهما في ذكر القيامة وأهوالها ومختلِف أحوالها.
قوله تعالى:{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}: أي: شغلكم وأغفلَكم التباهي بالكثرة (٣) في العدد والأموال، وقد لَهِيَ عن الشيء يَلْهَى من حدِّ علِم؛ أي: اشتغل عنه وغفل.
(١) في (أ) و (ر): "سورة ألهاكم". (٢) رواه الثعلبي في "تفسيره" (٣٠/ ٢٠١) (ط: دار التفسير)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٤٨)، وهو قطعة من الحديث الموضوع في فضائل السور. وانظر: "الفتح السماوي" للمناوي (٣/ ١١١٩)، و"الفوائد المجموعة" للشوكاني (ص: ٢٩٦). (٣) "بالكثرة" زيادة من (ف).