بسم الذي آتى لقمان الحكمة، الرحمنِ الذي أسبغَ علينا النعمة، الرحيمِ الذي ينزل الغيث ويكشفُ الغمة.
وروَى أبي بن كعب رضي اللَّه عنه عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"مَن قرأ سورة لقمان كان لقمانُ له يومَ القيامة رفيقًا، وأُعطي عشرَ حسنات بعددِ مَن عمِل بالمعروف ونهى عن المنكر"(١).
وهذه السورةُ مكية إلا آيتينِ نزلتا بالمدينة:{وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ} إلى قوله: {سَمِيعٌ بَصِيرٌ}.
وهي ثلاث وثلاثون آية، وكلماتها خمسُ مئة وسبعٌ وأربعون، وحروفُها ألفان ومئة وعشرون حرفًا (٢).
وانتظام أول هذه السورة بآخر تلك السورة: أنَّ ختمَ تلك بذمِّ الكفار لأنهم لا يوقنون وافتتاح هذه السورة بمدحِ المؤمنين أنهم بالآخرة هم (٣) يوقنون.
(١) رواه الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٣٠٩)، وهو قطعة من الحديث الموضوع في فضائل السور. وانظر: "الفتح السماوي" للمناوي (٢/ ٩١٨)، و"الفوائد المجموعة" للشوكاني (ص: ٢٩٦). (٢) انظر: "البيان في عد آي القرآن" للداني (ص: ٢٠٥)، و"تفسير الثعلبي" (٧/ ٣٠٩)، وفيهما: (وكلمها خمس مئة وثمان وأربعون كلمة، وحروفها ألفان ومئة وعشرة). (٣) "هم" من (أ).