بسم اللَّه الذي أَمر بإنذارِ مَن عصى، الرحمنِ الذي جُودُه لا يُحصَى (١)، الرحيمِ الذي هو أهل المغفرة والتَّقوى.
روى أبيُّ بنُ كعبٍ رضي اللَّه عنه عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قالَ:"مَن قرأ سورة المدَّثر أعطاه اللَّه تعالى عشر حسنات بعددِ مَن صدَّق بمحمَّد -صلى اللَّه عليه وسلم- وكذَّب به بمكَّة"(٢).
وهذه السُّورة مكيَّة.
وهي خمس وخمسون آية، ومئتان وستٌّ وخمسون كلمة، وألف وخمسة أحرف.
وانتظامُ ختم تلك السُّورة بافتتاح هذه السُّورة: أنَّ ختم تلك بالأمر (٣) بالاستغفار، وهو يكون عن السَّيئات، وعن التَّقصير في الطَّاعات، وافتتاحُ هذه بالأمر بالإنذار، وهو على السَّيئات والتَّقصير في الطَّاعات.
وانتظام السُّورتين: أنَّهما في ذكر الإيمان وأعمال البرِّ والإحسان، ووعيد أهل
(١) في (ر) و (ف): "جنوده لا تحصى". (٢) رواه الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٦٧)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٣٧٩)، قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (٤/ ٣٤٤): مصنوع بلا شك. وانظر: "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" للشوكاني (ص: ٢٩٦). (٣) في (أ): "بالوعد".