بسم اللَّه الذي ما اتَّخذ صاحبة ولا ولدًا، الرحمنِ الذي لن تجدَ من دونه ملتَحَدًا، الرحيمِ الذي أحصى كلَّ شيءٍ عددًا.
روى أبيُّ بن كعبٍ رضي اللَّه عنه عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال:"مَنْ قرأ سورة الجنِّ كان له من الأجر بعدد كلِّ جنِّيٍّ صدَّق بمحمَّد -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأعتق اللَّه تعالى رقبته من النَّار"(١).
وانتظام ختم تلك السُّورة بافتتاح هذه السُّورة: أنَّ نوحًا دعا للمؤمنين والمؤمنات من أمَّة محمَّد -صلى اللَّه عليه وسلم- ومنهم مؤمنو الجنِّ، قال تعالى خبرًا عنهم:{فَآمَنَّا بِهِ}.
(١) رواه الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٤٩)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٦١)، قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (٤/ ٣٤٤): مصنوع بلا شك. وانظر: "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" للشوكاني (ص: ٢٩٦). (٢) في (ر): "وثلاثون". وفي "البيان في عد آي القرآن" (ص: ٢٥٦): (كلمها مئتان وخمس وثمانون كلمة ككلم المزمل، وحروفها سجع مئة وتسعة وخمسون حرفًا). وفي "تفسير الثعلبي" (١٠/ ٤٩): (هي ثمان مئة وسبعون حرفًا).