٦ - شعره: قال السمعانيُّ: وكان له شعرٌ حسنٌ مطبوعٌ على طريقةِ الفُقهاء والحُكماء. قلتُ: وسنذكر هنا ما استطَعْنا التقاطَه من ثمار الحكمة التي جادت بها يدُ هذا العالم الجليل، فمِن ذلك ما ذكره الذهبي فقال: ومن شِعره: كم ساكتٍ أبلغُ من ناطقٍ... وراجِل أشجعُ من فارسِ ولاحقٍ يَسبق عُربًا مَضَوْا... بفضلِ دِينٍ وهو من فارسِ (١) وقال ابن النجار: أنشدنا شهابٌ الحاتمي بهراةَ، أنشدنا عبد الكريم بنُ محمدٍ أبو سعد، أنشدنا أبو الليث أحمد بن عمر بن محمد النسفيُّ، أنشدنا والدي لنفسه: تزورُ المشاهدَ مستشفعًا... بحُرمة مَن دفنوهم هناك فكن أنت آخذًا أوصافهم... نزوركَ حيًّا ومَيتًا لذاك (٢) وذكر له المستعصِميُّ: الأَمْنُ واليُمنُ في ثلاثٍ... في الحِلم والرِّفقِ والسَّخاوَه والشَّرُّ والشؤمُ في ثلاثٍ... في البُخل والظُّلم والقَساوَه (٣) وذكر له المستعصِميُّ أيضًا: قال النَّبيُّ فاسْمَعُوا وسَلِّمُوا لِحُكْمهِ... شَرُّ الأَنَامِ عَالِمٌ لَمْ يَنْتفِعْ بِعِلْمِهِ _________ (١) انظر: "تاريخ الإسلام" للذهبي (٣٦/ ٤٤٨). (٢) انظر: "ذيل تاريخ بغداد" لابن النجار (٥/ ٩٨). (٣) انظر: "الدر الفريد وبيت القصيد" للمستعصمي (٥/ ٩٧).