{بِسْمِ اللَّهِ} الَّذي أنزلَ الكتابَ على رسولِه لينذرَ به وذكرى للمؤمنين.
{الرَّحْمَنِ} الَّذي قصَّ فيه أنباء الأوَّلين تنبيهًا للآخِرين.
{الرَّحِيمِ} الَّذي وعد فيه الرَّحمة للمستمِعين له والمنصِتين.
وروى أبيُّ بنُ كعبٍ رضي اللَّه عنه، عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال:"منْ قرأَ سورةَ الأعرافِ جعلَ اللَّهُ بينَه يومَ القيامةِ وبينَ إبليسَ سترًا، وكانَ له آدمُ عليه السَّلام شفيعًا"(١).
وهذه السُّورةُ مكيَّةٌ كلُّها عندَ بعضِهم.
وقال عليُّ بنُ الحسينِ بن واقدٍ: هي مكيَّة إلَّا من قوله: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي}[الأعراف: ١٦٣] إلى قوله: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ}[الأعراف: ١٧١]، فإنها نزلت بالمدينة (٢).
وهي مئتان وخمس آيات، وقيل: ستُّ آيات.
(١) جزء من حديث طويل رواه مفرقًا عند كل سورة منه: الثعلبي في "تفسيره" (٤/ ٢١٤)، والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٣٤٧)، ورواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٧٣) وقال: مصنوع بلا شكٍّ، وقال السيوطي في "نواهد الأبكار" (٣/ ٤٥٦): رواه الثعلبي عن أبي، وهو موضوع. (٢) روى نحوه ابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة، كما في "الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ٤١٢).