بسم اللَّه الذي ألقى على رسوله قولًا ثقيلًا، الرَّحمنِ الذي أخذ عدوَّه أخذًا وبيلًا، الرحيمِ الذي يتولَّى مَن اتَّخذ إليه سبيلًا.
روى أبيُّ بنُ كعبٍ رضي اللَّه عنه عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال:"مَن قرأ سُورةَ المزمِّل دفع اللَّه عنه العسرَ في الدُّنيا والآخرة"(١).
وهي مكيَّة إلَّا قولَه:{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ} إلى آخر السُّورة فإنَّها مدنيَّة.
وهي ثماني عشر آية، ومئةٌ وتسعٌ وتسعون كلمة، وثمانِ مئةٍ وأربعةٌ وعشرون حرفًا.
وانتظام آخر تلك السُّورة بأوَّل هذه السُّورة: أنَّ آخر تلك في إرسال كلِّ الرُّسل (٢)، وأوَّل هذه في إرسال محمَّد المصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وانتظام السُّورتين: أنَّ تلك في دعوة الجنِّ، ووعِدِ مَن أجاب منهم، ووعيدِ مَن لم يُجِبْ، وهذه في دعوة الإنس، ووعدِ مَن أجاب منهم، ووعيد مَن لم يُجِبْ.
* * *
(١) رواه الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٥٨)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٣٧١)، قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (٤/ ٣٤٤): مصنوع بلا شك. وانظر: "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" للشوكاني (ص: ٢٩٦). (٢) في (أ) و (ف): "الأنبياء".