وقوله تعالى:{هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ}: قرأ حمزة بالرفع على الاستئناف؛ أي: هو هدًى ورحمةٌ، وقرأ الباقون بالنصب على القطع (١)؛ لأنَّه نكرة جُعل نعتًا للمعرفة، ومعناه: هذه الآيات يُهتدَى بها إلى سبيل (٢) الحق، ورحِم اللَّه بها عباده بأنْ أودعها ما بهم إليه حاجةٌ في دينهم ومصالح دنياهم، فصاروا بذلك محسنين؛ أي: يُحسنون العمل للَّه تعالى، وخصَّهم بالإضافة لاختصاصهم بالانتفاع بها.