{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}: وعدٌ لهم؛ أي: هم على الرشاد في الدنيا ولهم الفوزُ في العقبى.
وقوله تعالى:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}: أي: ومن الناس مَن يختارُ على هذا الكتاب الذي مرت صفتُه ومدحُ متَّبعيه ووعدُهم عليه في الدارين (١) حديثًا يُلهيه؛ أي: يَلِذُّه في غير دينه، كأحاديثِ ملوك فارسَ والروم، فيقطع الزمانَ بمثله ويدعو نظراءَه إلى التلهِّي به.
وقوله تعالى:{لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}: أي: عن دِينه الحقِّ.
وقيل: سبيلُ اللَّه ها هنا هو القرآن وذكرُ اللَّه، وهذا عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما (٢).
{بِغَيْرِ عِلْمٍ}: أي: جهلًا منه وقلةَ تمييز بين ما يُفيد نفعًا في مصالح الدارين وبين ما يفيد وِزرًا وخُسرانًا (٣) في الدارين.
وقيل:{بِغَيْرِ عِلْمٍ}؛ أي: جهلًا منه بما عليه من الوزر به في الآخرة.
(١) في (أ): "في الدار الآخرة". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٨/ ٥٣٩ - ٥٤٠). (٣) في (أ): "وخسارًا".