{وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ}: إن جعلت {هَاوِيَةٌ} صفةً لجهنم فاتِّصال هذا بذلك ظاهر؛ أي: وما يدريك يا محمد ما هي، والهاء الأخيرة هاءُ استراحة (٤)، وهو تهويل لأمرها.
وإن حُمل على هُوِيِّ أمِّ رأسه وهلاكِ أمِّه فذاك بسقوطه في النار، فتصير مفهومةً فصحت الكناية عنها.
{نَارٌ حَامِيَةٌ}: أي: هي نار أُطيل إحماؤها.
قال مرةُ الهمدانيُّ وعطاء بن أبي رباح:{فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} يعني: أبا سلمةَ بنَ عبدِ الأسد {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} يعني: أخاه الأَسْودُ بن عبد الأسد.
والحمد للَّه رب العالمين
* * *
(١) انظر: "الأصمعيات" (ص: ٩٥)، و"الأمثال" لأبي عبيد (ص: ٧٠)، و"الألفاظ" لابن السكيت (ص: ٤٢٧)، و"تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص: ١٧٠). (٢) في (ر): "شر". (٣) في (أ) و (ف): "مشفق". (٤) في (ف): "الاستراحة".