{فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}: أي: فمصيرُه جهنم، فهي التي تضمُّه كالأم تضمُّ ولدها، ووُصفت جهنم بـ {هَاوِيَةٌ} لأنها تهوي بأهلها من أعلاها إلى أسفلها، وليست من أسمائها (١)، ولو كانت اسمًا لكانت معرَّفةً مؤنَّثةً فلم تنصرف، وهذه منوَّنة فعُلم أنها صفة.
وقال عكرمة وقتادة:{فأمه}؛ أي: أمُّ رأسه {هَاوِيَةٌ}؛ أي: ساقطةٌ في النار (٢).
وقيل:{فَأُمُّهُ}؛ أي: والدته {هَاوِيَةٌ}؛ أي: هالكة، وهو من قول العرب: هوت أمُّه. قال كعب بن سعد الغَنَوي:
(١) في (ر): "وليست اسمًا". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٥٩٦) بلفظ: يهوي في النار على رأسه، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٧٤) عن قتادة وأبي صالح، وذكره عنه عكرمة الماوردي في "النكت والعيون" (٦/ ٣٢٩).