إنَّا نسألُك بحقِّ نبيِّك الذي وعدتنا أن تبعثَهُ في آخر الزمان أن تَنصرَنا اليوم على عدوِّنا، فكانوا يُنصَرون.
وقال الكلبيُّ: الاستفتاحُ منهم أنَّه كان بينهم وبين جهينةَ وغطفان وبني أسدٍ وعذرةَ عداوةٌ ومحارباتٌ، فكانوا يقولون لهم: يُبعَثُ نبيٌّ له كتابٌ، ونحن كتابيُّون، نؤمنُ به، ونَجعلُ الأيدي يدًا واحدةً، فنقهركم، فكانوا يُخَوِّفونهم بذلك (١).
وقال مجاهدٌ وسعيدُ بنُ جبير وقَتادة:{يَسْتَفْتِحُونَ} أي: يَستَخْبِرون مِن المشركين؛ هل وُلد فيكم ولد صفته (٢) كذا وكذا؟ فإنَّه نبيُّ آخرِ الزَّمان، وسيِّدُ الأنبياء.
والمتعلِّم يُسمَّى مستفتحًا؛ لاستخباره من المعلِّم، ومنه: استفتحَ الإمامُ، ففَتَح عليه القومُ.