للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال الكلبيُّ: هو الشَّديدُ مِن العذاب (١).

وقال الأصمعيُّ: هو تقبيحٌ مِن اللَّه عزَّ وجلَّ فعلَهم، قال تعالى: {وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (٢).

وقيل: هي كلمةُ تحسُّرٍ وتَفجُّعٍ، قال تعالى: {يَاوَيْلَتَنَا}.

وروى عثمانُ رضي اللَّه تعالى عنه عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال (٣): "الويلُ جبلٌ في النَّار" (٤).

وروى أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي اللَّه عنه، عن النبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام قال: "الويلُ وادٍ في جهنَّم، يَهوي فيه الكافرُ أربعين خريفًا قبل أنْ يبلغَ قَعْرَه" (٥).

وقال أبو عياض (٦): هو وادٍ من صديد في أصل جهنم (٧).

وقيل: هو في اللُّغة: الهلاك، وقيل: الفضيحة، وقيل: حلول الشر.

وقوله: {لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ}؛ أي: التوراةَ مغيَّرًا مبدلًا (٨).


(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (١/ ٢٢٤) من قول ابن عباس رضي اللَّه عنهما.
(٢) انظر: "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص: ٥٦١)، و"التفسير البسيط" للواحدي (٣/ ٩١).
(٣) "أنه قال" من (أ).
(٤) رواه الطبري (٢/ ١٦٤). قال الحافظ ابن رجب في "التخويف من النار" (ص: ١١٣): إسناده فيه نظر. اهـ. وأورده ابن كثير عند تفسير هذه الآية، وقال: وهذا غريبٌ جدًّا.
(٥) رواه الترمذي في "سننه" (٣١٦٤)، وهو ضعيف لضعف دراج أبي السمح المصري. انظر ترجمته في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٢٤ - ٢٥). وجعله ابن كثير في "تفسيره" آفة الحديث، ثم قال: وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوعًا منكرٌ.
(٦) تحرف في (ر) إلى: "ابن عباس" وكتب فوقه فيها: "في رواية".
(٧) رواه الطبري (٢/ ١٦٤).
(٨) في (أ): "ومبدلًا".