إن أردت الخطوط (١)، فقل: كأنَّها، وإنْ أردتَ السَّوادَ والبَلق، فقل: كأنَّهما، فقال: أردت: كأنَّ ذلك المذكور (٢).
وقوله تعالى:{فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ} أي: فاذبحوا البقرةَ التي تُؤمَرون بذبحِها، وهو للحالِ دون محضِ الاستقبال؛ فإنَّهم كانوا أمِروا بها وهو قائمٌ للحالِ دون محضِ الاستقبال (٣).
وقوله تعالى:{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} أي: سَلهُ يبيِّن لنا ما لونُها؟ استكشفوا المبهمَ بزيادةِ السُّؤال، وهو سؤالُ اللَّون، فـ {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ} هي الصُّفْرَةُ المعروفة التي هي (٤) بين البياضِ والحُمرة.
وقال ابنُ عباس وسعيدُ بن جُبير رضي اللَّه عنهم: كانت صفراءَ الكُلِّ حتَّى القرن والظِّلف (٥).
(١) بعدها في (أ): "من سواد وبلق". (٢) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (١/ ٤٣ - ٤٤). (٣) في (أ): "الحال" بدل: "للحال دون محض الاستقبال". (٤) لفظ: "هي" ليس في (أ) و (ف). (٥) أخرج الطبري في "تفسيره" (٢/ ٩٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ١٣٩) (٧٠٨) عن سعيد بن جبير أنه قال في تفسير {صَفْرَاءُ}: صفراء القرن والظلف.