للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وإنَّما لم تدخل الهاء (١) في هذه الصِّفاتِ للتأنيث؛ لأنَّها من خصائصِ أوصاف الإناث، فصارت كالطَّالقِ والحائض.

ورفعُ هذه الصِّفاتِ عند الأخفش؛ لكونها صفةَ البقرة (٢)، وعند الزَّجَّاج بإضمارِ: "هي" (٣) في أوائلها (٤).

وقوله: {بَيْنَ ذَلِكَ} أي: بين البكرِ والفارض، ولم يقل: بين ذينك، على التثنية، وبين يَقتضي شيئين؛ لأنَّ معناه: بين ما ذكَرنا، فينتظِمُها، قال الشَّاعر:

لِزُغْبٍ (٥) كأولادِ القَطَا راثَ خلفَها... على عاجِزاتِ النَّهْض (٦) حُمْرٌ حَوَاصِلُهْ (٧)

راثَ من الرَّيْث (٨) أي: حواصلُ ما ذكرنا (٩)، ولولاه لقال: حواصلها.

وقال أبو عبيدة: قلت لرؤبة في قوله شعر:

فيها خُطُوط مِن سَوَادٍ وَبَلَقْ... كأنَّهُ فِي الجِلْدِ تَوْلِيْعُ البَهَقْ (١٠)


(١) في (ر): "التاء".
(٢) انظر: "معاني القرآن" للأخفش (١/ ١١٠).
(٣) في (ر): "وهو"، وفي (ف): "وهي".
(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ١٥٠).
(٥) في (ف) و (ر): "بزغب". ووقع في هامش (ف): "حاشية: الأزغبُ: الفرخُ الصغير، والزَّغَب: الشعيرات الصفر على ريش الفرخ، والفراخ زُغْبٌ، القطا: يسمع من صوتِه لفظُ القطا". ووقع بعضها في حاشية (أ).
(٦) بعدها في (ر): "القيام".
(٧) البيت للحطيئة، وهو في "ديوانه" ص ١٣٦.
(٨) "راث من الريث" سقط من (أ).
(٩) في (ر): "ذكرناه".
(١٠) "ديوان رؤبة" (ص: ١٠٤).