وقوله تعالى:{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} خطابٌ لأهل (٢) عصر النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقول:"لقد علمتم": عرفتم أصحابَ السَّبتِ وما أحللنا بهم مِن النَّكالِ (٣) في الدُّنيا؛ بالمسخِ حين اعتدَوا بالاصطيادِ يومَ السبت، فلم يكن تأخيرُ (٤) العقوبةِ عن أسلافِكم الذين كانوا قبلَكم (٥) على عصيانِهم ونقضِهم ميثاقهم: للعجزِ عن تعجيلِ ذلك، بل فضلًا ورحمةً، ولو شئنا لعاجَلناهم بما عاجَلنا به أصحابَ السَّبت، وكذا أنتم في تمرُّدِكم على محمَّدٍ؛ لو شئنا لأنزلْنا بكم ما أنزلنا بهم (٦).
وقوله تعالى:{الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ} أي: للذين جاوزوا الحدَّ الذي حُدَّ لهم مِن تركِ الصَّيد يومَ السَّبْتِ مِن أسلافِكم.
(١) في (ف): "في الوقوع". (٢) في (ر) و (ف): "أهل". (٣) من قوله: "يقول: لقد علمتم عرفتم" إلى هنا ليس في (ر) و (ف). (٤) في (أ): "تأخيرنا". (٥) في (أ): "قبلهم". (٦) من قوله: "وكذا أنتم في" إلى هنا ليس في (ف).