وقال سفيان:{عَلَى حَرْدٍ}؛ أي: على غضب وحقد على المساكين (١).
{فَلَمَّا رَأَوْهَا}: أي: فلمَّا أتوا الجنَّة ورأوها محترقة {قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ}؛ أي: قال بعضهم لبعض: إنَّا ضللنا طريقنا (٢)، فليسَتْ هذه هي.
وقيل: بل أرادوا: إنَّا لضالُّون عن الصَّواب؛ أي: في غدوِّنا على نيَّة منع المساكين، فلذلك عوقبنا بهلاكها.
{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}: أي: تنبَّهوا أنَّهم ما أخطؤوا طريق بستانهم، وقالوا: ما ضللنا الطَّريق، لكنَّ اللَّه تعالى حرمَنا ثمارَها بسوء نيَّتنا، ويكون هذا اعترافًا بالذَّنب.
وقيل: بل أرادوا به: إنَّا مجارَفون (٣)، كالرَّجل يريد الشَّيء فلا يناله، فيقول: هذا من حرماني، لا يعترف بعقوبةٍ على جناية، بل يضيفه إلى عدم الجدِّ وحرمان الحظِّ.