وقيل: أظهروا من أنفسكم العبادات؛ ليتعلَّموا منكم، ويعتادوا بعبادتكم.
وقال عكرمة: أدِّبوهم، رحم اللَّه رجلًا يدعو: يا أهلاه صلاتَكم، صيامَكم، مساكينَكم، جيرانَكم، أيتامَكم (١).
روي أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يمرُّ على بيت فاطمة رضي اللَّه عنها فيقول:"الصَّلاةَ الصَّلاةَ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} الآية"(٢).
وكان إذا دخل العشر الأواخر من شهر رمضان أيقظَ أهلَه (٣).
وقال عليه الصَّلاة والسَّلام:"رحم اللَّه امرأً أيقظَ أهلَه للصَّلاة؛ فإنْ أبَتْ نضحَ الماءَ في وجهِها، ورحم اللَّه امرأةً أيقظَتْ زوجَها للصَّلاة، فإنْ أبى نضحَتِ الماء في وجهه"(٤).
وقال عليه الصَّلاة والسَّلام:"علِّقِ السَّوط حيث يراه أهلُ البيت"(٥).
(١) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" (٥/ ١٩٤) بلا نسبة، والزمخشري في "الكشاف" (٤/ ٥٦٨) وصدَّره بقوله: (وفي الحديث). وقال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٤/ ٦٦): غريب. وقال ابن حجر في "الكاف الشاف" (ص: ١٧٦): لم أجده. (٢) رواه الترمذي (٣٢٠٦) من حديث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه. وروى البخاري (١١٢٧)، ومسلم (٧٧٥)، عن الحسين بن علي، حدثه عن علي بن أبي طالب، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طرقه وفاطمة، فقال: "ألا تصلون؟ " فقلت: يا رسول اللَّه إنما أنفسنا بيد اللَّه، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر، يضرب فخذه، ويقول: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: ٥٤]. (٣) رواه البخاري (٢٠٢٤)، ومسلم (١١٤٧)، من حديث عائشة رضي اللَّه عنها. (٤) رواه أبو داود (١٣٠٨) و (١٤٥٠)، والنسائي (١٦١٠)، وابن ماجه (١٣٣٦)، من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه. وصحح إسناده النووي في "خلاصة الأحكام" (١/ ٥٨٧). (٥) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٧٩٦٣)، والبزار في "مسنده" (٥٢٤٤)، والطبراني في "المعجم =