وعن عمر رضي اللَّه عنه أنَّه قال: كان بينَ رسولِ اللَّهِ وبينَ بعضِ أزواجِه كلامٌ، فاستقريتهُنَّ امرأة امرأة، فقلْتُ: لتكفُّنَّ عن أذى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أو ليبدلنَّه اللَّه بكنَّ أزواجًا خيرًا منكنَّ. . .، الآية، فنزلَتْ (١).
وقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}: ولَمَّا عاتبَ اللَّه نساءَ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ودلَّهُنَّ على رشدهِنَّ أمرَ النَّاس جميعًا أن يُحسنوا القيام على أنفسهم وعلى أزواجهم وعلى أولادهم بالتَّأديب والتَّعليم والدِّلالة على الأعمال الصَّالحات، فقال:{قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}؛ أي: اجعلوا لأنفسكم وأهليكم وقايةً تستركم من نار جهنَّم.
قال قتادة: أي: مُروهم بطاعة اللَّه تعالى، وانْهَوهم عن معصيته (٢).
وقال مجاهد: أي: أوصوهم بتقوى اللَّه تعالى (٣).
ويقال (٤): أدِّبوهم وعلِّموهم خيرًا تقُوهم بذلك النَّار.
وقيل: دلُّوهم على السُّنَّة والجماعة.
(١) رواه ابن وهب في "جامعه - التفسير" (٢/ ٢٠)، والطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٩٩ - ١٠٠)، ورواه بنحوه البخاري (٤٤٨٣) من حديث أنس عن عمر رضي اللَّه عنهما. (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣٢٥٢)، والطبري في "تفسيره" (٢٣/ ١٠٤). (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ١٠٤). (٤) "ويقال" من (ف).