قولُه تعالى:{وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى}: قال الخليل: لا يُقالُ للثالثة: الأخرى، إنما يُقالُ ذلك للثانية، ولكنْ تقديرُ الآيةِ: أفرأيتُم اللَّاتَ والعُزَّى الأُخْرى ومَناةَ الثالثةَ، لكنْ أَخَّرَ {الْأُخْرَى} في الذِّكْر؛ لِتَتَّفِقَ الفواصِلُ (٣).
وقيل: بل هي على نَظْمِها، وسُمِّيَتْ (أخرى)؛ لأنَّهم كانوا يُؤَخِّرُونها في الذِّكْرِ.
وقيل: هذا جائزٌ، ويُرادُ بها الغَيْرِيَّةُ، ألا ترى أنَّ رجلًا لو أعطى رجلًا درهمًا، فقال له: هاتِ آخرَ، فأعطاه، فقال له: هاتِ آخَرَ، جاز وهو ثالثٌ، فكذلك ما بعده.